فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 2809

وقال ابن الأثير: هو من آل الشيء يؤول إلى كذا أي رجع وصار إليه .

فهو على هذا من الأول وهو الرجوع ، يقال: آل الشيء يؤول أولا ومآلا أي

رجع ، وأوّل إليه الشيء أي رجعه ، وألت عن الشيء أي ارتددت ، ومنه المآل بمعنى

المرجع والمصير ؛ ومنه أيضًا آل الرجل أي أهله وأتباعه وأولياؤه ، لأنهم يرجعون

إليه أو يرجع إليهم ، وأوّل الكلام وتأوله أي دبره وقدره ؛ وأوله وتأوله أي فسره ،

فكان المؤول يرجع الكلام إلى ما يحتمله من المعاني .

-وقيل: هو مأخوذ من الإيالة وهي السياسة ، كأن المؤول للكلام ساس

الكلام ووضع المعنى فيه موضعه ، يقال آل الملك رعيته إيالا أي: ساسهم ؛ وآل

على القوم أولا وإيالا وإيالة أي: ولي ؛ وآل المال أي: أصلحه وساسه .

المفهوم الاصطلاحي لكلمة"التأويل":

اختلف العلماء في بيان مقصودهم الاصطلاحي لكلمة التأويل إلى ما يلي:

أولا: التأويل عند السلف ، وله عندهم معنيان:

1 -تفسير الكلام وبيان معناه ، سواء أكان موافقًا للظاهر أم مخالفًا له ؛ وهو على

هذا المعنى مرادف للتفسير ، وهذا كثير في كلام السلف ، وهو ما يعنيه ابن جرير

الطبري بقوله في تفسيره: القول في تأويل قوله تعالى: ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ ) وهو ما

يعنيه أيضًا بقوله: اختلف أهل التأويل في هذه الآية ، وعلى هذا فالنسبة بينهما

التساوي .

وشل أبو العباس أحمد بن يحيى الشهير بـ"ثعلب"عن التأويل فقال: التأويل

والمعنى والتفسير واحد ؛ وقال الليث: التأول والتأويل: تفسير الكلام الذي

تختلف معانيه ولا يصح إلا ببيان غير لفظه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت