فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 2809

التعاريف اللفظية ، وذهب السيد إلى أن التفسير من قبيل التصديقات لأنه يتضمن

حكما على الألفاظ بأنها مفيدة لهذه المعاني التي تذكر بجانبها في التفسير"وخرج"

بقولنا"يبحث فيه عن أحوال القرآن"العلوم الباحثة عن أحوال غيره"وخرج بقولنا"

"من حيث دلالته على مراد الله تعالى"العلوم التي تبحث عن أحوال القرآن من جهة

غير جهة دلالته كعلم القراءات ، فإنه يبحث عن أحوال القرآن من حيث ضبط

ألفاظه وكيفية أدائها ومل علم الرسم العثماني فإنه يبحث عن أحوال القرآن الكريم

من حيث كيفية كتابة ألفاظه ؛ وخرج بهذه الحيثية أيضًا المعارف التي تبحث عن

أحوال القرآن من حيث إنه مخلوق أو غير مخلوق فإنها من علم الكلام ، وكذلك

المعارف الباحثة عن أحوال القرآن من حيث حرمة قراءته على الجنب ونحوها فإنها

من علم الفقه ؛ وقولنا"بقدر الطاقة البشرية"لبيان أنه لا يقدح في العلم بالتفسير

عدم العلم بمعاني المتشابهات ولا عدم العلم بمراد الله في الواقع ونفس الأمر .

قلت: ومهما يكن من أمر فإن هذه التعريفات وإن اختلفت في اللفظ بحيث طال

فى بعضها وقصر في الآخر فإنها متحدة في المعنى ، والاختلاف بينها من حيث

الإجمال والتفصيل ، فما أجمل في تعريف فقد فصل في آخر كما هو ظاهر مما تقدم ،

وكلها متفقة على أن التفسير هو علم يبحث فيه عن مراد كلام الله تعالى في كتابه

الكريم بقدر الطاقة البشرية ، فهو شامل لكل ما يتوقف عليه فهم المعنى وبيان المراد ،

وبالتالى تكون المناسبة بين هذه التعاريف الاصطلاحية والمعانى اللغوية للكلمة

ظاهرة ، فإن التعاريف لا تخرج عن نطاق معنى التبيين والتوضيح والظهور بعد الخفاء .

المفهوم اللغوي لكلمة"التأويل": التأويل مصدر ، فهو تفعيل من"أول يؤول"

تأويلًا". وقد اختلف في اشتقاقه:"

-فقال الأزهري: ثلاثيه"آل يؤول أوْلا ومآلا"أي رجع .

وقال أبو عبيدة: التأويل مأخوذ من"آل يؤول إلى كذا"أي صار إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت