الصفحة 1 من 15

"مدى تمكن معلمات التربية الإسلامية من تطبيق أحكام التجويد، وأثره على تمكن الطالبات بالحلقة الثانية من التعليم الأساسي بسلطنة عمان"

إعداد:

د/ ميمونه الزدجالي

استاذ مساعد- كلية التربية- جامعة السلطان قابوس

لاشك أن القرآن الكريم هو الوحي الباقي في الأرض، المحفوظ بوعد الله تعالى حيث يقول سبحانه:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر: 9) ، وهو الكتاب المهيمن على الكتب السماوية، الناسخ لها، قال تعالى:"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ".. (المائدة:48) ، وهو المصدر الأساسي لكل معرفة إسلامية؛ سواء كانت: عقيدة أم عبادة، أم أخلاقا، أم نظما، وهو الجامع الأول بين المسلمين على اختلاف لغاتهم وأجناسهم وأماكن سكناهم، والمنظم لحياة البشر، وهو دستور حياتهم، ومنهج العمل الصالح لأخراهم، فيه شفاء لما في الصدور، قال الله تعالى:"الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ? أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (الرعد: 28) .

لذلك فإن تلاوة القرآن الكريم لا تكون صحيحة إلا إذا روعيت فيها أحكام التجويد، من إخراج الحروف من مخارجها، والمد في مواضع المد، والغن في مواضعه .. (الحصري، 2002، 31) وأن خلاف ذلك يعتبر لحنا، أي خطأ، فقد يأتي جليا حين يخل بالمعنى، فيعطي معنى غير المعنى المراد، كرفع الهاء أو نصبها في قوله تعالى:"الحمد لله رب العالمين" (الفاتحة:1) (الجلاد، 2004، 228؛ علي، 2004، 19 - 20) . أم لحنا خفيا يطرأ على الألفاظ فيخل بالعرف دون المعنى، كترك الغنة، وقصر المدود، فالأول حكمه قطعا يأثم القارئ بفعله، والثاني مكروه ومعيب لأنه يذهب برونق القرآن وبريقه (قمحاوي، 1985، 10) .

وبذلك يتبين أن حكم تعلم التجويد فرض كفاية على المسلمين، إذا قام به البعض سقط عن البعض الآخر، أما العمل به فهو فرض عين على كل مكلف من المسلمين والمسلمات عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت