كل إنسان أو مجتمع معرض للأزمات فهي سنة الله في الأرض لذا نجد المقولة المشهورة ?الوقاية خير من العلاج? توضح لنا أن الإنسان دائما يترقب وقوع الأزمات و نجده أيضا تعرف على أهم العلاجات لها وهو الوقاية منها ?ولكن إن لم يكن باستطاعته الوقاية فيتوجب عليه اتخاذ كل الاحتياطات و التدابير المتاحة للتخفيف منها و هو ما يسمى بإجراءات السلامة ?
لقد قام كل منا بشيء من هذا العمل في وقت من الأوقات ولنأخذ على سبيل المثال لا الحصر بعض الأمثلة?
-حزام الأمان في السيارة.
-إرشادات استعمال مخارج النجاة على الطائرة.
-مطفأة الحريق و سلم الطوارئ في المباني.
-صافرات الإنذار في المدن.
كل ما سبق ذكره يدل على أن شخص ما قدر احتمال حدوث أزمة فوضع لها هذه الاحتياطات للتخفيف من آثارها ? و لنأخذ مطفأة الحريق، ربما لن تستعمل أبدا و هي تشغل حيز في الممرات في كل المباني، ولكن إذا حدث حريق ولم يكن هناك المطفأة ?نفس المثال على حزام الأمان في السيارة ربما لا تحتاج إليه إلا مرة واحدة في حياتك ولكن أن لم تكن قد استعملته في تلك المرة بالذات ? اعقلها و توكل ?
هي الخطوات و التدابير التي تتبع قبل و خلال وبعد حدوث الأزمات وذلك بهدف تخفيف أو تحجيم الأضرار الناجمة عنها ?
لعل المقدمة أوضحت أهمية التفكير في الأزمات قبل حدوثها و مالها من أثر في تقليل الخسائر ? ليس من الصعب أن يخمن الإنسان الكثير من الأزمات التي يمكن أن تحدث، و يستطيع أيضا أن يضع احتمالات وقوعها بالنسبة لغيرها، مثال على ذلك احتمال زلزل في بلاد لها سابقة في الزلازل يكون أقوى بكثير من بلد لم ترى الزلازل قط ? هناك خطوات عملية تسهل هذه المرحلة من إدارة الأزمات ?
1 -وضع قائمة بجميع الأزمات الحتمية و المتوقعة.
2 -يتم دراسة كل أزمة على حده.
3 -تصنيف الأزمات الى حالات خطر (1) (2) (3) (4) :
-خطر (1) : الخطر قائم و لازال مؤثر.
-خطر (2) : مسبب الخطر زال ولكن التأثير لم يزل.
-خطر (3) : مباشرة قبل حدوث الخطر.
-خطر (4) : ظهور مؤشرات الخطر تسترعى الحيطة.