الصفحة 6 من 27

اقتصاديًا، واستنادًا إلى غير قليل من المرجعيات التاريخية قد لا يمكن في غالب الأحيان الفصل بين «صندوق النقد الدولي (FMI) Fonds Monetaire International» و «البنك العالمي (BM) Banque Mondiale» على مستوى النشأة أو آلية العمل .. الخ. وفيما تعلق بموضوعة بحثنا، القضية لا تزال تتعمق لدعم أطروحة التوأمة بين «البنك» و «الصندوق» ، فعلى مستوى قضية «الفقر» وإشكالية «الحفاظ على البيئة» وبرغم التباينات السطحية التي يمكن ملاحظتها في سياسة كل منهما، إلا أنه وعلى مستوى العمق المرجعية واحدة وعقيدة العمل موحدة وغير قابلة للتفاوض في أدنى حددوها، فالمؤسستين ترتكزان إلى ما يعرف بـ «اتفاق واشنطن» .

فمثلًا، وبخصوص «البنك العالمي» ، فقد ورد وبالحرف، وعلى الصفحة الرئيسية لموقعه الإلكتروني الرسمي على شبكة «الإنترنت Internet» ، وتحديدًا على النسخة العربية منه، قام المشرفون على الموقع بنشر وجهة نظر «مجموعة البنك العالمي» حول قضية «الفقر» وإشكالية الحفاظ على «البيئة» . ولكون الطرح كان جد واضحًا سوف نورد ذلك النص كما ورد على الموقع مع بعض التعديلات الطفيفة [1] : ففي نظرة سريعة، كتب معدو البيان: أن «البنك العالمي» يقوم الوقت الراهن، وبالتعاون مع «مؤسسة التمويل الدولية SFI» [2] و «الوكالة الدولية لضمان الاستثمار MIGA» [3] بإعداد إستراتجية لـ «البيئة» والتي من المتوقع الانتهاء منها في شهر ديسمبر 2010، ضمن سياق التزام «مجموعة البنك العالمي» لضمان مساندتها للبلدان المتعاملة معها بمرتجى الحصول على نتائج إنمائية مستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا. وذلك من خلال تحديد المجالات الرئيسية التي قد تتيح للبلدان النامية إمكانات فعالة لتوفير «الأولويات البيئية» ، ولتمضي قدمًا نحو تحقيق المزيد من «التنمية المستدامة» والقضاء على «الفقر» . وهذا الالتزام من «مجموعة البنك العالمي» يأتي ضمن الالتزامات التي قطعها «المجتمع الدولي» على نفسه في «قمة الألفية» عام 2000، و «قمة العالم للتنمية المستدامة» التي عقدت في جوهانسبرغ عام 2002، وكذلك مع «التقييم الألفي للمنظومات الإيكولوجية» عام 2005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت