الصفحة 4 من 27

نقدية في رؤى تلك «المؤسسات الاقتصادية الدولية» فيما تعلق بإشكالية «الفقر» وملف «البيئة» آخذين قضية العلاقة الطردية بين «التحرير التجاري» و «التنمية المستدامة» كنموذج.

وبشكل عام، المطالعة السطحية لوثائق تلك «المؤسسات الثلاث» ـ وغيرها من الكيانات الداعمة لسيناريوهات «الرفاهية على ضفاف العولمة الراهنة» ـ تظهر وبيسر ترويجًا مفرطًا لوجود علاقة متينة، طردية وبسيطة بين «عولمة الاقتصاد الوطني» (تحديداُ منه تحرير قطاع «التجارة الخارجية» ) وبين تمكين «التنمية المستدامة» للقضاء على مشكلات «الفقر» ، والفصل في قضايا «البيئة والاقتصاد» . وفيما يلي قراءة في رؤى تلك «المؤسسات» وأسس طرحها حول: توليفة (التحرير التجاري / التنمية المستدامة) ومن منشوراتها:

-خطاب «منظمة التجارة العالمية» خلال وثيقة: «العشر المزايا التي يتيحها النظام التجاري للمنظمة» .

-رؤية «البنك العالمي» المعلنة على الوقع الرسمي له على شبكة «الإنترنت» .

-وجهة نظر «صندوق النقد الدولي» المنشورة ضمن دورية «قضايا اقتصادية» التي يصدرها.

قراءة في وثيقة: «العشر المزايا التي يتيحها النظام التجاري للمنظمة»

على مستوى «السياسة الاقتصادية La politique economique» ، خطاب «منظمة التجارة العالمية» حول ملف «التنمية المستدامة» بمفصليها الأساس: القضاء على «الفقر» وصون «البيئة» يكمن في أن: استئصال «الفقر» ثمنه بالمختصر: «تدويل اللاحمائية Internationalisation du non - protectionnisme» (أي تعميم «الحرية التجارية» على المستوى الدولي) . وأن «الفقر» هو أساس تخريب «البيئة» . وأن قضية صون «البيئة» كموضوعة في «التجارة الدولية» يجب أن تناقش تحت خط وجوب عدم ارتقاء أي ترتيبات «الحفاظ على البيئة» إلى مستوى «أداة حمائية» قد تعيق آلية «التحرير التجاري» .

وهذا «الخطاب الفردوسي» اخترق كل منشورات «المنظمة» مذ إرهاصاتها عام 1947، ولعل أهم تلك الإصدارات التي لخصت وجهة النظر تلك هي وثيقة: «العشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت