المزايا التي يتيحها النظام التجاري للمنظمة» [1] والتي نشرت تحت سقف فكرة رئيسة هي: أن «تحرير التجارة الدولية» هو المعبر الوحيد أمام «الاقتصاديات النامية» للخروج من نفق تدني مستويات «الأداء الاقتصادي» وأن نظامًا تجاريًا محررًا بالمطلق هو فقط القادر على ضمان: الأمن والسلام العالميين على كافة الصعد: الاقتصادية، الاجتماعية، والبيئية ... الخ.
في «الميزة (04) L'avantage» منه مثلًا، بدا ذلك الخطاب جليًا، عندما عنونت بأن: «تحرير المبادلات» يخفض «تكاليف المعيشة» (La liberalisation des echanges reduit le cout de la vie) . وقد فُسر ذلك انطلاقًا من أن «الحمائية» تفقر المواطن البسيط، باعتبار أن تقليص واردات أي سلعة سوف يؤدى إلى ندرتها محليًا، وبالتالي ارتفاع أسعارها، مثلما حدث في «الولايات المتحدة الأمريكية» عندما حدت من استيراد «السيارات اليابانية» ثمانينات القرن الماضي, فارتفعت أسعار السيارات بحوالي 41 % بين 1981 و 1984. وعلى العكس من ذلك عندما حررت الاتصالات تسعينيات نفس القرن، انخفضت تكاليف المكالمات بنسبة لا تقل عن 4 % في «البلدان النامية وأكثر من 2 % في البلدان الصناعية. كما وورد أنه إحصائيا وإذا تمت إزالة «الرسوم الجمركية Les droits de douane» على كافة القطاعات الاقتصادية، فإجمالي مكاسب ذلك يتجاوز 23 بليون دولار أمريكي منها 8 بليون دولار لـ «الدول النامية» .
أما «الميزة (05) » ، فأكدت أن «التجارة الحرة» ترفع مستويات «الدخل» بسبب ارتفاع «الصادرات Les exportations» ، وهو ما أشارت إليه «الميزة (06) » مباشرة عندما حملت عنوان: «التجارة» ترفع مستوى «الدخل» (Le commerce accroit les revenues) ، لأنه وببساطة: تقليص «العوائق التجارية» ينمي «التجارة» ، فيرتفع «الدخل» وتنخفض معدلات «الفقر» ، ناهيك عن أن ذلك يحفز «النمو الاقتصادي» , ويحسن «التوظيف» ، مثلما ورد في «الميزة (07) » بعنوان: «التجارة» تحفز «النمو الاقتصادي» وتحسن «التوظيف» (Le commerce stimule la croissance economique ce qui peut etre bon pour l'emploi) ، كما وأنها ـ أي «التجارة الحرة» وكما ورد في عنوان «الميزة (08) » ـ تحسن كفاءة (L'efficacite) «النظام الاقتصادي» وتقلص «التكاليف» .