وفي الإجابة عن السؤال حول: كيف يساعد «البنك العالمي» البلدان النامية على حماية بيئاتها والتخلص من وصمة «التخلف» و «الفقر» ؟ فكانت الإجابة بسيطة، فكل ذلك يتم عن طريق:
-عملية «الإقراض» الواسعة التي ينتهجها «البنك العالمي» بزعم معاونة «الدول المتخلفة» والمنهكة بيئيًا، لتجاوز مأزق «الفقر» وإشكالية تخريب «البيئة» . ويذكر «البيان» أن أكبر مشروعي إقراض قد شملا كل من دولتي «البرازيل» و «كولوبيا» لأغراض «التنمية المستدامة» .
-تقديم المشورة والمساعدة الفنية والتدريب، فيما تعلق تحديدًا بقضايا التحليلات البيئية القطرية والتقييمات البيئية الإستراتيجية تساعد مختلف البلدان النامية على أن تدرج «الاعتبارات البيئية» في سياساتها وإستراتيجياتها وخططها الإنمائية الوطنية والقطاعية، مما يعزز استدامتها.
هذه الإجابة وبقدر ما تبدو بسيطة وبريئة، إلا أن الجميع على علم بأن «البنك العالمي» وكذلك «صندوق النقد الدولي» يشترطان لتقديم القروض أو منح المساعدات، تطبيق سياسات (يطلق عليها إصلاحات) اقتصادية تصب بالمجمل وفي آخر المطاف ضمن «عقيدة الليبرالية الراهنة» ، والتي أختزلها ما يعرف بـ «توافق واشنطن» ، والذي نعتقد أن أهم المنطلقات التي تضمنها وفيما تعلق بموضوعة بحثنا هي [1] :
-حكومة الحد الأدنى وأقل تدخل في الشؤون الاقتصادية و «القضايا التجارية» .
-تطبيق برامج «التثبيت الاقتصادي» و «التعديل الهيكلي L'ajustement structurel» .
-إلغاء كل سياسات «الدعم La subvention» على كافة المنتجات، وتقليص نفقات «القطاع الاجتماعي» كخطوة لتخفيض «العجز» في الموازنات الحكومية.
-عدم الحرص الزائد على خفض «البطالة Le chomage» على حساب «الحسابات الاقتصادية» ، وتجنب أي مشاريع اقتصادوية تهدف إلى الوصول بـ «سوق العمل» إلى درجة «العمالة الكاملة» إضافة إلى ضرورة اعتناق ما يدعى بمشروع الميل نحو «الادخار في العمل» ووضع خطط عملية لتطبيق مبادئ «العمل المؤقت» .
(1) . نورالدين جوادي، مأزق العولمة وخطاب النهايات، مذكرة ماجستير، جامعة عنابة، 2007، ص 111.