الصفحة 25 من 27

ومع حلول العام 2002 استأثر 20 % من سكان العالم على ما يزيد عن 80 % من ثرواته، امتلكوا أكثر من 80 % من السيارات، ويستهلكون 60 % من الطاقة. أما الباقون وهم خمسة مليارات من الرجال والنساء والأطفال فيتقاسمون 1 % من الدخل القومي ... ولعل أشد ما يؤلم في هذه اللامساواة ما يتعلق منها بـ «الصحة» ، فبلدان «العالم الثالث» الـ 75 % من سكان العالم لا يزيد نصيبهم عن الـ 25 % من «السوق العالمية للأدوية» ... وتستمر الحرب العالمية الثالثة ضد الفقراء.

وبنسق تحليلي مماثل، وفي حين تشير إحصاءات مؤسسات «صندوق النقد الدولي» إلى أن درجة «الانفتاح التجاري» العالمية قد تضاعفت مما يقارب الـ 8 (خلال العام 1970 إلى ما يفوق نسبة الـ 24 (بديات العام 2000 تشير بيانات «الأمم المتحدة» وغير قليل من المنظمات الدولية إلى أنه في نفس الفترة تقريبًا(أي ما بين سبعينيات القرن الماضي وبدايات القرن الحالي) اتسعت «الفجوة الاجتماعية» الفاصلة بين «الأغنياء» و «الفقراء» بصورة مفزعة وغير مسبوقة، فحتى العام 2000 هنالك أكثر من 2.8 مليار شخص يقتاتون عن أقل من دولارين في اليوم وما يزيد عن الـ 1.2 مليار من سكان المعمورة يعيشون عن أقل من دولار واحد في اليوم (أي تحت خط الفقر) ناهيك عن الذين يعيشون عن دولار أو دولارين وبعض السنتات.

أيضًا وفي حين كان الفارق في «الدخل» بين خمس العالم ممن يعيشون في أغنى البلدان وخمس السكان ممن يعيشون في أفقر الدول لا يتجاوز (01 إلى 35) منتصف القرن الماضي (أي مع بدايات تطبيق اتفاقيات حرية التجارة البينية وخاصة الجات عام 1947) تزايد ليتزاوج ذلك الفارق إلى (01 إلى 44) مع حلول العام 1973، ثم إلى حوالي (01 إلى 72) في العام 1995 (ميلاد المنظمة العالمية للتجارة) ، ليبلغ ذروته في العام 1998 بمعدل (01 إلى 74) ... الخ.

الجدول (6)

تزايد عدد من يعيشون تحت «خط الفقر» في قارة «أفريقيا» بين عامي 1990 و 2000

عدد سكان القارة الإفريقية عام 2000: 770 مليون نسمة ... 1990 ... (تقديرات)

عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من دولار في اليوم (مليون نسمة) ... 242

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت