الصفحة 26 من 27

ـ توصيف نهائي (هرم قمة العولمة وقاع التعولم) :

وبالمختصر .. «العالم المعولم» هو «اقتصاد الأرخبيل» : حقيقته هي كونه «حفنة من الجزر التي تنعم بالثراء» ضمن «محيط من الشعوب الفقيرة المشرفة على الموت» [1] . وتوصيفه النهائي هو «الهرم العولمي الجديد» يقع فيه الناس بين القمة والقاع [2] :

· على «قمة الهرم» من «يعولم العالم» وهم نخبة ضئيلة غارقة في «العولمة» ومعولمة بالتقنيات الجديدة، منحازة إلى أوليات «رأسمالية المساهمة» (أي المضاربة ضمن أسواق المال العالمية) إما لأنها مستفيدة من وتقتنص عبرها أرباح بالملايير، وإما لأنها مقتنعة بقواعدها حتى وإن لم تكن تحقق فائدة شخصية منها.

· في «قاعدة الهرم» من «تعولم بالعولمة» وهم كتل ضخمة من العمال الأجراء والناس الفقراء متنوعي الأوضاع تبعًا للقطاعات التي يعملونها في إطارها، والقابلين برضاهم أو رغما عنهم لضغوطات تعولمهم بـ «العولمة» وهم يشهدون صعودًا وهبوطًا لوضعيتهم بالتناغم مع وتيرة «الدورة الاقتصادية المعولمة» والتي تخضع لسيطرة «القمة» . وبالأمس خضعت هذه القاعدة لمخاطر «الركود» وشبح «البطالة» ، واليوم تأمل بأفق النمو المستدام الذي يروجه أسياد «العولمة: الليبرالية الاقتصادية الجديدة» بعولمتهم.

· ضمن «وسط الهرم» عالم شاسع من الوظائف الرسمية (الدائم قليلها والمؤقت معظمها) والنشاطات الملحقة بـ «القطاع العام» الذي تفتته «الخوصصة» ، إضافة إلى «القطاع الخاص» ذي المهن النوعية والمواصفات الرفيعة، وفيه تتعدد مصادر الدخل والعلاوات.

· عند «قاع الهرم السحيق» من تبقى من الناس وهم الكثرة، في فقر مدقع مهمشين عولميًا.

(1) . جان زيغلر، سادة العالم الجدد، مرجع سابق، ص 27 / بتصرف.

(2) . الكلام مقتبس من: آلان مينك، رأسمالية المساهمة، ترجمة: رياض صوما، ط 2، المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار الجزائر، 2001، ص 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت