1996، ما يساوى 14 % من قوتهم الشرائية خلال 22 سنة ما بين عامي 1973 إلى 1995، ويوجد حوالي 48 مليون إنسان ليس لديهم تأمين ضد المرض [1] .
أما في «فرنسا» بلد «الحرية والإخاء والمساواة» فقد طالت «البطالة» مع دخول الشهر الثالث لعام 2002 أكثر من 9 % من السكان القادرين على العمل في حين بقي معدل «النمو الاقتصادي» غير كاف لتغطية الحد الأدنى من هذا العجز. أصبح كل فرنسي من ثلاثة من زملائه يقوم بعمل غير ثابت، وهناك 86 ألف شخص منهم 16 ألف طفل من دون سكن ثابت وينامون في مراكز الاستقبال والملاجئ. والآن (أي العام 1999) ما يقارب 51 ألف و 400 فرنسي يعيشون في فنادق على حسابهم الشخصي، و 41 ألف و 400 فرنسي آخر يعيشون في أكواخ والعربات الثابتة. بالمختصر في «فرنسا» يوجد حوالي 200 ألف شخص لا يمتلكون مسكن دائم. وفيما يتعلق بـ «ألمانيا» أكبر اقتصاد صناعي في «أوروبا» ، فقد بلع عدد العاطلين عن العمل بحلول شهر مارس 2002 ما يقارب الـ 4 مليون ألماني، و 30 % من المؤسسات تدفع للبقية ممن يعملون أجورًا تقل عن المستوى المحدد ضمن تشريعات نقابة العمال الألمانية [2] .
في «اليابان» معجزة القرن العشرين، ارتفع عدد عمال «منصب الشغل غير الدائم» من حدود 14 % خلال العام 1973 إلى ما يتجاوز 21 % مع دخول العام 1993. كما وتشير التقارير أيضًا إلى أن الاكتفاء الذاتي في «اليابان» تراجع بشكل حاد في نطاق السلع الزراعية، حيث انخفض من 60 % العام 1970 إلى 46 % العام 1994 مع بدايات تطبيق بنود اتفاقيات «دورة الأورغواي» ، وانخفض في عام 1998 إلى 42 % فقط. وهجر الفلاحون 40 % من أراضي زراعة الأرز ... وفي حالة المضي في تحرير «التجارة العالمية» في السلع الزراعية فإن معدلات «الاكتفاء الذاتي الغذائي» في «اليابان» سوف تزداد انخفاضًا، مع مزيد من هجرة الأراضي الزراعية، وهو ما يمكن أن يتكرر في دول أخرى مما سيكون له أثره إجمالًا في تناقص الاحتياجات الإنسانية الكلية من الغذاء وانخفاض الإنتاج الزراعي العالمي مع التوقعات بزيادة سكان العالم إلى 8 مليار نسمة العام 2025 [3] .
(1) . الإحصائيات، نقلا عن: جان زيغلر، سادة العالم الجدد، ص 101.
(2) . الإحصائيات، نقلا عن: جان زيغلر، سادة العالم الجدد، ص 101.
(3) . ثناء فواد عبد الله، قضايا العولمة بين القبول والرفض، مجلة المستقبل العربي، العدد 256، جوان 2000، ص 104 ـ 105.