يستدل عليها من آثارها في الواقع المحسوس ليبقى الإنسان في التصور الإسلامي هو ذلك الكائن الاجتماعي المكون من جسد وظائفي وعقل تمييزي وحشد من العواطف والأحاسيس والرغبات المشروطة بأخلاقيات فاضلة ومعرفة بالذات والله تعالى والكون عامة.
إننا في حاجة إلى مزيد من الاهتمام بدراسة الذات الإنسانية، بهدف معرفة المفاهيم الإسلامية النفسية وفهمها فهما صحيحا بحيث نجمع بين دقة البحث العلمي الأصيل، والحقائق التي وردت في القرآن الكريم عن الذات الإنسانية، وفي علم النفس الإسلامي دعوة صادقة إلى التعمق في طبيعة الذات الإنسانية دورها ووظيفتها.
لم يكتب لعلم النفس أن يأخذ حظه وينمو ويترعرع أو ينصهر في بوتقة العلوم الإسلامية لزمن طويل وقرون عديدة كما أخذت بعض العلوم كالفلسفة والفقه والرياضيات وعلم الفلك .. حظها من التوجه والإمعان خلال النهضة العلمية في القرن التاسع والعاشر والحادي عشر الميلادي، في الوقت الذي كان فيه علماء المسلمين على قدر كبير من القدرات والمواهب المتعددة. فقد جمعوا وترجموا العلوم على اختلافها دون الاقتصار على علم معين واحد، وعلى الرغم من أن علم النفس هو أحد العلوم القرآنية الواضحة المعالم بأكثر من