70% من مجمل التوجهات العلمية في القرآن. وأمام هذا التوسع الهائل لعلم النفس وضرورته اليومية لابد لنا من النظر إلى ما في ذخيرتنا القرآنية والإسلامية والتاريخية من نظريات وتحليلات نفسية وسلوكية (13)
ولم يكن علم النفس يومًا وليد النهضة الأوربية كما يقال، كما لم يكن على الإطلاق أحد إفرازات الحضارة الغربية، ولكن شاء الكثير من الباحثين في علم النفس أن يتركوا أو يتناسوا التاريخ والغور في معالم النفس البشرية ... ولربما مالوا كل الميل ولا نقول بانحيازهم كل الانحياز إلى ما كتب حديثًا وتسهلت طباعته وتيسر نشره، ولم تكن تهمهم تلك الجذور النفسية الموجودة في الفكر القرآني التي تأصلت لتربى الإنسان على أن يستطيع معالجة وفهم نفسه وبدوافع ذاتية.
كما لم يكن يهمهم الرجوع إلى الجذور القرآنية التي تمثل أساس علم النفس الإسلامي الأصيل، أصالة الروح والنفس في البدن ووجودها .. ولا غرو إذا وجدنا أن الله جل وعلا قد اعتنى في كتابه المجيد كل تلك العناية بالذات الإنسانية مبينًا مفهومها ومدلولاتها وموضحًا ما يكتنفها من غموض، والحقيقة أنّ تراجع علم النفس القرآني في كتابات وتفاسير الأولين لم يكن متأتيًا من قصور في علم