{قُلْ نَزّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رّبّكَ بِالْحَقّ لِيُثَبّتَ الّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىَ لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: 102)
كما تأتي الروح بمعنى السر الإلهي الذي تصير به المادة الآدمية (قبضة من طين) كائنًا حيًا بأمر الله تعالى. ففي خلق آدم يقول تعالى للملائكة: {فَإِذَا سَوّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} (الحجر: 29) وفي خلق الوليد الإنساني يقول تعالى: {ثُمّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مّن مّآءٍ مّهِينٍ. ثُمّ سَوّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلًا مّا تَشْكُرُونَ} (السجدة: 9) وقوله تعالى: ... {وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الّتِيَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رّوحِنَا وَصَدّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} (التحريم: 12) وهذه الروح هي من أمر الله تعالى ولا أحد سواه يعرف كنهها، كما يقول عز وجل في الآية السابقة {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرّوحِ قُلِ الرّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبّي وَمَآ أُوتِيتُم مّن الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلًا)} (الإسراء: 85)
المفهوم اللغوي للنفس: النَّفْسُ بتسكين الفاء في اللغة وردت بمعان متقاربة منها النَّفْسُ الدم: يقال سالت نفسه أي سال دمه، وفي الحديث (ما ليس له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه)