لقد عالج الإسلام أبعاد الذات الإنسانية بفلسفة تربوية نابعة من خطاب قرآني وسنة نبوية. والملاحظ أن الإسلام اهتم في توجهه التربوي بالكائن البشري ثم حاول ضبط هذا الكائن. وإذا تأملنا بعض نصوص القرآن فإننا نلاحظ تركيزه على مسألة المعرفة: معرفة الله/ معرفة النفس/ معرفة الكون/ معرفة الجنة والنار. وحين تسمح القراءة للإنسان بمعرفة ذاته وربه، فإنها ترقى إلى قراءة أخرى أعمق هي العلم، وبالتالي سيعلم الإنسان مجموعة أشياء كان يجهلها سابقًا {عَلّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق: 5) ومنها: كينونته/ وظيفته/ اختلافه عن باقي المخلوقات/ حقوقه/ واجباته/ ربه. ثم إن كلمة (عَلّمَ) تعني (لَقّن/ كَوّن/ ربَّى/ صحّح/ أنشأ/ ونقل من حالة إلى أخرى) ، وهذه المدلولات تؤكد أن الإنسان ليس سلعة مادية أو