الصفحة 3 من 52

الروح في القرآن الكريم بمعني السر الإلهي. فالروح هي من أمر الله تعالى ولا أحد سواه يعرف كنهها، كما وردت في القرآن بمعني أمين الوحي، و أن استخدام كلمة النفس في القرآن الكريم لا تعني الروح بل تعني الشخصية الإنسانية وهذا التوجه أو التحليل الأخير هو بمثابة المدخل الأول إلى علم الشخصية الإنسانية أو علم النفس، وحينما نتدبر سياق النفس في القرآن الكريم نلاحظ أنها تعني الذات بصفة عامة أي بعنصريها المادي والروحي، فالنفس ليست مرادفة للروح التي هي سر الحياة. وأن الروح تمتزج إمتزاجًا كاملًا بالجسد فتكون النفس الآدمية.

يحدد القرآن الكريم الذات الإنسانية بأربعة أبعاد هي:- الجسم، العقل، الروح' والنفس، أما الذات الإنسانية من حيث تكوينها فهي كائن من تراب يستمر توالده من ماء مهين ليملك عقلًا وسمعًا وبصرًا وبدنًا ويكون أهلا لكي تسكن الروح (مادة وروح) ، ويبصر القرآن الكريم الإنسان بذاته في قوامها وتركيبه الإنساني، يحدد مفهومها بعمق ويشرح ويفسر أبعادها: فخلقٌه من قبضة من طين يمثل الجانب المادي، أما الجانب الروحاني للإنسان (نفخة من روح الله تعالى) فيتمثل في كل المعنويات التي يمارسها في حياته كسلوكيات روحانية معنوية غير مادية أي لا تدركها الحواس ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت