وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم"ومن أدلة تكريم الله تعالى للعلم وإشادته بفضله أنه جل شأنه طلب من النبي صلوات الله عليه وسلامه أن يدعوه بالاستزادة من العلم في قوله تعالى: {وَقُل رّبّ زِدْنِي عِلْمًا} (سورة: طه - الأية: 114) "
فالعلم والحكمة نعمتان من نعم الله العظيمة على الإنسان يخص بهما من يشاء من عباده المؤمنين الصالحين.
قال تعالى: {يُؤّتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذّكّرُ إِلاّ أُوْلُوا الألْبَابِ} (سورة: البقرة - الأية: 269)
وكانت نعمة العلم والحكمة من أهم النعم التي أنعم الله تعالى بها على أصفيائه من الأنبياء والمرسلين كما أشارت إلى ذلك كثير من آيات القرآن الكريم. وحث القرآن الكريم الإنسان أيضا على التفكير في نفسه، وفي عجيب خلقه، ودقة تكوينه، وهو بذلك يدفع الناس إلى دراسة النفس ومعرفة أسرارها. فمعرفة النفس تؤدي إلى معرفة الله سبحانه وتعالى (10) كما نجد أن القرآن تحدث عن المعرفة وأدواتها قال تعالى: {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مّن بُطُونِ أُمّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ} (النحل: 78.) . و جعل القرآن الدليل طريقًا إلى مخاطبة العقل، عن طريق القضايا