قال تعالى: {قْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبّكَ الأكْرَمُ الّذِى * عَلّمَ بِالْقَلَمِ *عَلّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق: 1 ـ 5) يحتل لفظ (القلم) دلالة بالغة في الآية رقم 4، فهو وسيلة للتدوين والحجة. و إنه الذاكرة الثانية بعد العقل، كما أنه جاء القلم كناية عن تنظيم المعرفة والانتقال بها من السماع إلى التدوين حتى يربط الإنسان بالممارسة الدائمة.
وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بالقلم أداة الكتابة تكريما لشأن القلم والكتابة، وتنويها بفضلهما في عملية التعلم وتحصيل العلم. قال تعالى"ن والقلم وما يسطرون" (القلم: 1)
وقد أشاد القرآن الكريم بفضل العلم، وكرم العلماء، ورفع من شأنهم، ووضع العلم في مرتبة عالية كمرتبة الإيمان. وقال تعالى: {يَرْفَعِ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجادلة:11)
ولا أدل على تكريم القرآن للعلم والعلماء من ذكره"لأولي العلم"بعد"الملائكة"في الإقرار بوحدانية الله تعالى وبعدله وقدرته وحكمته في الآية التالية:"شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة"