الصفحة 15 من 52

إن علاقة الجسم والنفس علاقة وطيدة لا تنفصم عراها فكلاهما يؤثر في الأخر ويتأثر به، ويظهر دلك بوضوح عندما يمر الإنسان بموقف ضاغط أو بمشكلة ما ويلاحظ ما يحدث لجسمه من تغيرات، حيث تزداد معدلات ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم، وربما تتضاعف مرات التنفس نتيجة لانقباضات عضلية معينة في منطقة الصدر ... وغيرها من التغيرات الفسيولوجية (6)

إن علماء النفس المحدثين، بتبنيهم مناهج البحث في العلوم الطبيعية، قد حصروا أنفسهم في دراسة الظواهر النفسية التي يمكن فقط ملاحظتها ودراستها دراسة موضوعية، وتجنبوا البحث في كثير من الظواهر النفسية الهامة التي يصعب إخضاعها للملاحظة أو البحث التجريبي. وبذلك أبعدوا النفس ذاتها من دراساتهم، وقصروا دراساتهم على السلوك الذي يمكن ملاحظته وقياسه. وكان من نتيجة هذا الاتجاه في تطبيق مناهج العلوم الطبيعية في بحوث علم النفس أن سادت في دراساته وجهة النظر المادية التي ترجع جميع الظواهر النفسية إلى العمليات الفسيولوجية، مغفلين في كثير من الأحيان الاختلاف الكبير في طبيعة تكوين الإنسان الذي يتميز عن الحيوان بالعقل والتفكير كما أغفلوا دراسة كثير من الظواهر السلوكية الهامة في الإنسان التي تتناول النواحي الدينية والروحية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت