الصفحة 16 من 52

والصراع النفسي بين الدوافع البدنية والدوافع الروحية، وتوافق الشخصية عن طريق تحقيق التوازن بين الجانب المادي والجانب الروحي في الإنسان، (10) أو أنهم تناولوا الذات الإنسانية بأبعادها بمفهوم النفس أو الشخصية.

إن أبرز ما في الكيان البشري أنه كيان مزدوج الطبيعة، هذا الازدواج خاصية تفرد بها الإنسان على سائر مخلوقات الله تعالى، سواء الحيوانات أو الملائكة فالحيوان مخلوق ذو طبيعة واحدة تعمل في اتجاه واحد وهو إشباع حاجاته الجسمية فحسب. أما الملائكة فقد حدثنا القرآن الكريم بأنها سبقت خلق آدم عليه السلام (7) ، مصداقًا لقوله تعالى {وَإِذْ قَالَ رَبّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً .... } (البقرة:30) فالملك إذن مخلوق ذو طبيعة واحدة وهو يعيش في نطاق روحه ويطيع أمر الله تعالى بلا إرادة أو تصرف ذاتي, لقوله تعالى {لاّ يَعْصُونَ اللّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم:6) ، فالمخلوق البشري إذن يجمع بين الجسدية الشهوانية (قبضة الطين) وبين النورانية الروحانية (نفخة من روح الله) . وهو مخلوق مزود بقدرات من أبرزها طاقة المعرفة والتي تتمثل في قدرته على التفكر والتدبر مصداقًا لقوله تعالى الّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت