2 -عنايته بما يمكِّن من الاستيعاب والاستجماع، وخاصة فيما يتعلق بالإحصاء.
3 -ترحاله مع المفهوم وتتبعه له في صفاته وعلاقاته وتشكلاته، وامتداداته الداخلية والخارجية، وما ينطوي عليه من الفوائد.
4 -تطلعه إلى رؤية المفهوم في صورته النسقية الكلية والجزئية في مجموع النص القرآني الكريم.
أما منهج الدراسة المصطلحية فيتلخص فيما يلي:
1 -الإحصاء: ويُقصد به الاستقراء التام لكل النصوص التي ورد بها المصطلح المدروس، وما يتصل به لفظا ومفهوما وقضية في المتن المدروس.
2 -الدراسة المعجمية: ويُقصد بها دراسة معنى المصطلح في المعاجم اللغوية فالاصطلاحية، وذلك لتمهيد الطريق إلى فقه المصطلح وتذوقه، وليسهل تصحيح الأخطاء التي قد يكون جلبها الإحصاء.
3 -الدراسة النصية: ويُقصد بها دراسة المصطلح وما يتصل به في جميع النصوص التي أُحصيت قبل بهدف تعريفه واستخلاص كل ما يُسهم في تجلية مفهومه من صفات وعلاقات وضمائم وغير ذلك.
4 -الدراسة المفهومية: ويُقصد بها دراسة النتائج التي فُهمت واستخلصت من نصوص المصطلح وما يتصل به، وتصنيفها تصنيفا مفهوميا يجلي خلاصة التصور المستفاد لمفهوم المصطلح المدروس في المتن المدروس؛ من تعريف له يحدده، وصفات له تخصه، وعلاقات له تربطه بغيره، وضمائم إليه تكثر نسله، ومشتقات حوله، وقضايا ترتبط به أو يرتبط بها.
5 -العرض المصطلحي: ويُقصد به الكيفية التي ينبغي أن تعرض وتحرر عليها خلاصة الدراسة المصطلحية للمصطلح ونتائجها. وهو الركن الوحيد الذي يُرى بعينه لا بأثره، وهو يكون متضمنا للعناصر الكبرى على الترتيب:
أ- التعريف: ويتضمن المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي العام في الاختصاص، ثم مفهوم المصطلح المدروس معبًّرا عنه بأدق لفظ وأجمعه.
ب- الصفات: وتتضمن الصفات المصنَِّفة والمبيِّنة والحاكمة.
ج- العلاقات: وتتضمن علاقات الائتلاف والاختلاف والتداخل والتكامل.
د- الضمائم: وتتضمن كل مركب مصطلحي (ضميمة) مكون من لفظ المصطلح المدروس مضموما إلى غيره، أو مضموما إليه غيره. وأبرز أشكال الضمائم: ضمائم الإضافة وضمائم الوصف.
ه- المشتقات: وتتضمن كل لفظ اصطلاحي ينتمي لغويا ومفهوميا إلى الجذر الذي ينتمي إليه المصطلح المدروس.
و- القضايا: وتتضمن كل المسائل المستفادة من نصوص المصطلح المدروس وما يتصل به.
يمكننا رصد علاقتين خاصتين بين التفسير الموضوعي والدراسة المصطلحية، هما على الشكل التالي:
أ -الاختلاف في المنهج: قد قدمنا أن من طرق تناول التفسير الموضوعي تتبع لفظة قرآنية بغرض الحصول على تصور قرآني لها من خلال استجماع الآيات التي وردت فيها اللفظة أو إحدى مشتقاتها، والإحاطة بتفسير هذه الآيات، ثم صياغة دلالات تلك اللفظة عبر فصول وأبواب انطلاقا من عناوين تؤخذ من النصوص القرآنية ذاتها.