القلوب أوعية، فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره) [1] ، وقال سفيان الثوري رحمه الله:"لا تكوننّ حريصًا على الدنيا تكن حافظًا" [2] .
ومن هنا فإن حافظ القرآن لا ينبغي أن يغتر بزخرف الدنيا، وتتطلع نفسه إلى أهل الدنيا وما يتنعمون به فيودُّ أن له مثل ما لهم، كيف وهو يحفظ قوله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 132] .
وتأمل في قوله (لا تَمُدنَّ) فإنها أبلغ من (لا تنظُرنَّ) لأن الذي يمد بصره إنما يحمله على ذلك حرص مقترن، والذي ينظر قد لا يكون ذلك معه. قاله القرطبي [3] .
(1) انظر جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر (1/ 283) بتحقيق أبي الأشبال الزهيري، وإسناده حسن.
(2) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني (6/ 370) .
(3) انظر تفسير القرطبي (11/ 174) .