قبل التطرق إلى تعريف أخلاقيات الإدارة، وجب علينا أولا تحديد ماذا نعني بالأخلاق، حيث يعرفها Schermer horn بأنها «نمط وصفي يحدد معايير سلوك الفرد وما هو جيد ورديء وما هو صحيح أو خطأ في ذلك السلوك» ، وهذا التعريف يتفق مع ما جاء به Beekun حيث أشار إلى أن الأخلاق هي «سلسلة من المبادئ المحددة مسبقا والتي تصف ما يجب أن يقوم به الفرد ومالا يجب القيام به، وتمييز بين التصرفات الصائبة والخاطئة لذلك الفرد» (1) .
ويرى ايفانسيفج وآخرون بأن «أخلاقيات الإدارة تمثل خطوطا توجيهية للمديرين في صنع القرار وأن أهميتها تزداد بالتناسب مع آثار ونتائج القرار، فكلما كان نشاط المدير أكثر تأثيرا في الآخرين كلما ازدادت أهمية أخلاقيات ذلك المدير» ،أما Van Valock فيعرف أخلاقيات الإدارة بأنها «الدراسة المنهجية للخيار الأخلاقي التي يتم من خلالها اختيار ما هو جيد» (2) . فالممارسة الأخلاقية لابد أن تتشكل بما لا يقل عن ثلاثة عوامل، متمثلة في (3) : الامتثال للإطار القانوني، تحديد ما يعتقد أنه حق، القدرة على تنفيذ ما يعتبر معايير السلوك الأخلاقي.
إن الأخلاقيات تشمل العمل الإداري في جميع نواحيه، إلا أنه يمكن حصرها في ثلاث مجالات رئيسية، وذلك كما يلي (4) :
أ) - كيف تعامل المنظمة العاملين؟
(1) - فؤاد محمد حسين الحمدي، مرجع سبق ذكره، ص 58.
(2) - نجم عبود نجم، أخلاقيات الإدارة ومسؤولية الأعمال في شركات الأعمال، مؤسسة وارق للنشر والتوزيع، الأردن، 2006، ص 18.
(4) - بتصرف من:
ثابت عبد الرحمن إدريس، مرجع سبق ذكره، ص 198 - 199.
فيليب كوتلر، جاري أرمسترونج، أساسيات التسويق، دار المريخ للنشر، الرياض، ط 11، 2007،ص ص 830،976.