بالإضافة لإستخدام المداخل الرسمية لإدارة المنظمة المعاصرة لمسؤولياتها الاجتماعية، يوجد أيضا بعض المداخل غير الرسمية، تتمثل فيما يلي:
* الممارسة القيادية وثقافة التنظيم: إن القيادة العليا هي من تستطيع نشر فلسفة المسؤولية الاجتماعية عبر أرجاء المنظمة، فعلى سبيل المثال نجح فريق منظمة"جوستون وجوستون"المعروفة في بث رسائل العاملين عبر فترة طويلة من الزمن مفادها أن المستهلكين ثم العاملين ثم المجموعات التي تتعامل معها المنظمة وحملة الأسهم جميعا على درجة عالية من الأهمية، حيث ظهرت النتيجة الإيجابية لهذا الترتيب في الحادثة التي ظهرت، حيث عندما اتضح وجود مادة سامة في منتج تسوقه المنظمة، لم ينتظر العاملون أوامر من الإدارة تحدد لهم ما الذي يجب عليهم أن يفعلوه، لقد بادروا في الحال لحماية المستهلكين عن طريق سحب كل المنتجات المعروضة قبل أن يقدم المستهلك على شرائها.
* أنظمة الإنذار أو إطلاق الصفارات: يتمثل هذا المدخل في تشجيع العاملين على الكشف عن أي ممارسة غير قانونية أو أخلاقية يقوم بها البعض الآخر في المنظمة، ويجب على الأفراد الذين يقومون بإطلاق الصفارات التحذيرية أن يقوموا بإبلاغ الرئيس المباشر أولا، فإذا لم تحدث استجابة يتم اللجوء إلى الرئيس الأعلى قبل اللجوء إلى أحد الأجهزة المتخصصة أو الصحافة، وإلا قد يتعرضون للطرد من وظائفهم.
في الممارسة العملية المدراء في المنظمة هم من يتكفلوا بإدارة السلوك الأخلاقي لدى الموظفين، فيكونوا بمثابة القدوة لديهم، حيث لا يمكن لهم توقع سلوك أخلاقي من الموظفين إذا لم يتصرفوا هم أخلاقيا، كمدير يرفض قبول رشوة المقاولين وتنفيذ سياسات غير أخلاقية، كما يجب عليهم وضع الإستراتيجيات والإجراءات التي تشجع على معرفة التقارير الداخلية الخاصة بالممارسات غير المشروعة وغير الأخلاقية، حيث أن التقارير الداخلية تسهل الاكتشاف المبكر لسوء السلوك وتخلق فرصة للتحقيق في الوقت المناسب واتخاذ إجراءات سليمة تفيد المنظمة والعاملين فيها (1) .