• 3081
  • اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا ، فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ : " مِمَّنْ أَنْتَ ؟ " ، قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ . قَالَ : " أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ حُذَيْفَةُ ؟ " ، أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ؟ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السَّوَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ؟ وَقَالَ : كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ : {{ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى }} ، فَقُلْتُ : وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، قَالَ : " فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

    أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ ، يَقُولُ : ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا ، فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ ، قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ . قَالَ : أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ حُذَيْفَةُ ؟ ، أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ؟ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السَّوَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ؟ وَقَالَ : كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ : {{ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى }} ، فَقُلْتُ : وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، قَالَ : فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

    أجاره: أجار جوارا وإجارة : أخذ العهد والأمان لغيره، ومنه معاني الحماية والحفظ والضمان والمنع
    أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ ؟ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ
    حديث رقم: 3138 في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده
    حديث رقم: 3565 في صحيح البخاري كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب مناقب عمار وحذيفة رضي الله عنهما
    حديث رقم: 3566 في صحيح البخاري كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب مناقب عمار وحذيفة رضي الله عنهما
    حديث رقم: 3585 في صحيح البخاري كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
    حديث رقم: 4679 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {والنهار إذا تجلى} [الليل: 2]
    حديث رقم: 4680 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3]
    حديث رقم: 5947 في صحيح البخاري كتاب الاستئذان باب من ألقي له وسادة
    حديث رقم: 1406 في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا بَابُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَاتِ
    حديث رقم: 1407 في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا بَابُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَاتِ
    حديث رقم: 2999 في جامع الترمذي أبواب القراءات باب: ومن سورة الليل
    حديث رقم: 26934 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ بَقِيَّةُ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 26937 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ بَقِيَّةُ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 26944 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ بَقِيَّةُ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 26949 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ بَقِيَّةُ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6436 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
    حديث رقم: 7250 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ صَاحِبَ سِرِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 8027 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 11230 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ اللَّيْلِ
    حديث رقم: 11231 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ اللَّيْلِ
    حديث رقم: 5390 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6212 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 389 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1055 في مسند الطيالسي وَأَحَادِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَحَادِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ
    حديث رقم: 25 في مسند ابن أبي شيبة مَا رَوَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 25 في مسند ابن أبي شيبة ابْنُ سِيلَانَ
    حديث رقم: 125 في جزء قراءات النبي لحفص بن عمر جزء قراءات النبي لحفص بن عمر وَمِنْ سُورَةِ وَاللَّيْلِ
    حديث رقم: 126 في جزء قراءات النبي لحفص بن عمر جزء قراءات النبي لحفص بن عمر وَمِنْ سُورَةِ وَاللَّيْلِ
    حديث رقم: 3210 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ ذِكْرِ سُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
    حديث رقم: 3211 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ ذِكْرِ سُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
    حديث رقم: 3212 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ ذِكْرِ سُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
    حديث رقم: 3213 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ ذِكْرِ سُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
    حديث رقم: 3214 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ ذِكْرِ سُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
    حديث رقم: 68 في أمالي المحاملي أمالي المحاملي مَجْلِسٌ آخَرُ إِمْلَاءً لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ
    حديث رقم: 69 في أمالي المحاملي أمالي المحاملي مَجْلِسٌ آخَرُ إِمْلَاءً لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ
    حديث رقم: 377 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

    كان لأصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناقبُ وفَضائلُ كَثيرةٌ، وكان لِكلِّ واحدٍ منهم فَضيلةٌ ومِيزةٌ يُعرَفُ بها عن غَيرِه.وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ أبو الدَّرْداءِ رَضيَ اللهُ عنه بَعضَ صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما تَمَيَّزوا وعُرِفوا به، فيُخبِرُ التَّابِعيُّ إبْراهيمُ النَّخَعيُّ أنَّ التَّابِعيَّ عَلْقَمةَ بنَ قَيْسٍ -وكان قد سافَرَ إلى الشَّامِ، ودخَل مَسجِدَها الجامِعَ- قدْ دَعا اللهَ تعالَى أنْ يُيسِّرَ له جَليسًا صالِحًا، فجلَسَ بجِوارِ أبي الدَّرْداءِ رَضيَ اللهُ عنه، فسَأَلَه أبو الدَّرْداءِ رَضيَ اللهُ عنه: ممَّن أنتَ؟ فأجابَه بأنَّه مِن الكوفةِ، وهي مَدينةٌ في العِراقِ أنْشأها الفاروقُ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، فقال له أبو الدَّرْداءِ رَضيَ اللهُ عنه: أليس منكم صاحِبُ السِّرِّ الَّذي لا يَعلَمُه غيرُه؟ يَقصِدُ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعلَمَه بالمُنافِقينَ وأحْوالِهم، وأطْلَعَه على بَعضِ ما يَجْري لهذه الأمَّةِ بعْدَه، وجعَل ذلك سِرًّا بيْنَه وبيْنَه، ثُمَّ قال له: أليس فيكمْ مَن أجارَه اللهُ؟ أي: حفِظَه اللهُ على لِسانِ نَبيِّه مِن الشَّيطانِ، يَقصِدُ عمَّارَ بنَ ياسرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ثمَّ قال له: ألَيس فيكمْ صاحِبُ السِّواكِ أوِ السِّرارِ، يَقصِدُ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ فقدْ كان يَتولَّى أمْرَ سِواكِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَتعاهَدُ خِدمَتَه، والمُرادُ بالسِّرارِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَحجُبُه إذا جاء؛ بلْ يَدخُلُ دونَ إذْنٍ حتَّى يَسمَعَ صَوتَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُنخَفِضَ داخِلَ بَيتِه.ومُرادُ أبي الدَّرْداءِ بذلك أنَّه فَهِم منهم أنَّهم قَدِموا في طلَبِ العِلمِ، فبيَّنَ لهم أنَّ عندَهم مِن العُلَماءِ مَن لا يَحْتاجونَ معَهم إلى غَيرِهم، ويُستَفادُ منه أنَّ طالِبَ العالِمَ لا يَرحَلُ عن بَلدِه حتَّى يَستَوعِبَ ما عندَ مَشايخِها.ثمَّ سَألَ أبو الدَّرْداءِ رَضيَ اللهُ عنه عَلْقَمةَ: كَيف كان عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه يَقْرَأُ قولَه تعالَى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى}؟ فأخبَرَه عَلْقَمةُ أنَّ ابنَ مَسعودٍ كان يَقْرأُ الآيةَ الثَّالثةَ منها: (وَالذَّكَرِ والْأُنْثَى) بدَلًا مِن: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى}[الليل: 3]، فقال أبو الدَّرْداءِ رَضيَ اللهُ عنه: ما زالَ بي هؤلاء -يَعني: أصْحابَه مِن أهلِ الشَّامِ- حتَّى كادوا يَستَنزِلُونَني، أي: يَجعَلوني أترُكُ وأتنازَلُ عن شَيءٍ سَمِعْتُه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَعني قِراءةَ: (والذَّكَرِ والْأُنْثَى)؛ فقدْ كانوا يُناظِرونَه على القِراءةِ المَشْهورةِ المُتَواتِرةِ، والظَّاهرُ أنَّها نزَلَت أوَّلًا هكذا، ثمَّ نزَل: {وَمَا خَلَقَ}، ولم يَسمَعْها أبو الدَّرْداءِ وابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فاقْتَصَرا على ما سَمِعاه.وفي الحَديثِ: التَّمسُّكُ بما صحَّ وثبَت عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت