• 493
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يَقْتُلُونَ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ ، لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى }} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ : {{ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ }} ، يَقُولُ : " فَخَفَّفَ عَنْكُمْ مَا كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ ، أَيِ الدِّيَةَ لَمْ تَكُنْ تُقْبَلُ ، فَالَّذِي يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَذَلِكَ عَفْوٌ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الَّذِي عُفِيَ مِنْ أَخِيهِ بِإِحْسَانٍ "

    أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يَقْتُلُونَ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ ، لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى }} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ : {{ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ }} ، يَقُولُ : فَخَفَّفَ عَنْكُمْ مَا كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ ، أَيِ الدِّيَةَ لَمْ تَكُنْ تُقْبَلُ ، فَالَّذِي يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَذَلِكَ عَفْوٌ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الَّذِي عُفِيَ مِنْ أَخِيهِ بِإِحْسَانٍ

    الدية: الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم
    كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ،
    حديث رقم: 4251 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر} [البقرة: 178] إلى قوله {عذاب أليم} [البقرة: 10]
    حديث رقم: 6518 في صحيح البخاري كتاب الديات باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين
    حديث رقم: 4746 في السنن الصغرى للنسائي كتاب القسامة تأويل قوله عز وجل: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}
    حديث رقم: 6774 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَسَامَةِ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
    حديث رقم: 10573 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ
    حديث رقم: 3035 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
    حديث رقم: 3036 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
    حديث رقم: 27404 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدِّيَاتِ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ
    حديث رقم: 97 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 10949 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 17482 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْعُقُولِ بَابُ الْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ عَمْدًا
    حديث رقم: 17782 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْعُقُولِ بَابُ أَهْلِ الْقَتِيلِ يَقْبَلُونَ الدِّيَةَ وَيَأْبَى الْقَاتِلُ
    حديث رقم: 3031 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ
    حديث رقم: 14887 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ
    حديث رقم: 14947 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صِفَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 14948 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صِفَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 15007 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
    حديث رقم: 755 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابٌ
    حديث رقم: 2723 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 3008 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 2382 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْجِرَاحِ بَابُ الْخِيَارِ فِي الْقِصَاصِ
    حديث رقم: 3211 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْجِنَايَاتِ بَابُ مَا يَجِبُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَجِرَاحِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 896 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 210 في الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخِ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بَابُ الْحُدُودِ وَمَا نُسِخَ مِنْهَا
    حديث رقم: 23 في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس فَأَوَّلُ ذَلِكَ السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ
    حديث رقم: 24 في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس فَأَوَّلُ ذَلِكَ السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ
    حديث رقم: 26 في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس فَأَوَّلُ ذَلِكَ السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ
    حديث رقم: 4286 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 4287 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    أقامَت شَريعةُ الإسْلامِ مَوازينَ العَدلِ بالقِسطِ، وأعطَتْ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وفي الوَقتِ ذاتِه فتَحَت بابَ الرَّحْمةِ والتَّيسيرَ على الخَلقِ، بما لا يَعودُ بالضَّررِ على أحدٍ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ القِصاصَ كان شَريعةَ اللهِ الماضيةَ في بَني إسْرائيلَ. والقِصاصُ: هو مُعاقَبةُ الجاني بمِثلِ فِعلِه؛ فإنْ قتَلَ مُتعمِّدًا يُقتَلُ عُقوبةً له، وإنْ أتلَفَ عُضوًا يُعاقَبُ بإتْلافِ مِثلِ ما أتلَفَ، فإنْ كان دونَ الإتْلافِ للعُضوِ -كجُرحٍ مثلًا- كان له جَرْحُ مَن جرَحَه، وهكذا على ذلك النَّحوِ، ولم تكُنْ فيهمُ الدِّيَةُ، يَعني: لم يكنْ هناك عَفوٌ مُقابلَ مِقْدارٍ منَ المالِ، والدِّيَةُ: هي مِقْدارُ المالِ المُحدَّدِ مِنَ الشَّرعِ الَّذي يَدفَعُه عاقِلةُ -أقاربُ- القاتلِ، لأهْلِ المَجنيِّ عليه، سَواءٌ كان مَقْتولًا أو مَجْروحًا، فشرَعَه اللهُ لتلك الأمَّةِ، والمُرادُ بها أمَّةُ النَّبيِّ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدِّيَةَ، فقال اللهُ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[البقرة: 178]، ومَعنى الآيةِ: أنَّ اللهَ فرَضَ وشرَعَ القِصاصَ، وأنْ يُعاقَبَ الجاني المُتعمِّدُ بمِثلِ جِنايتِه، والعَفوُ أنْ يَقبَلَ الأوْلياءُ الدِّيَةَ في القَتلِ، والجِراحِ العَمدِ، ولا يُقتَصُّ منَ الجاني إنْ قُبِلَتِ الدِّيَةُ مِن أوْلياءِ المَجنيِّ عليه، وذلك ظاهرٌ في قولِه تعالى: {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}، فإذا عَفا أهلُ المَقْتولِ، وقَبِلوا الدِّيَةَ، فلْيَطلُبوها بحُسنِ خِطابٍ، ودونَ إثْقالٍ، ويُؤدِّي إليهمُ القاتِلُ ما عليه مِن دِيَةٍ بإنْجازٍ دونَ تأْخيرٍ أو إساءةٍ؛ بل على أفضَلِ حالٍ، {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} بخِلافِ ما كُتِبَ على مَن كان قبْلَ أُمَّةِ الإسلامِ، {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، أي: مَن تَعدَّى هذا الحُكمَ -بأنِ اقتَصَّ منَ القاتِلِ بعْدَ أنْ أخَذَ الدِّيَةَ- فله عَذابٌ أليمٌ.وفي الحَديثِ: بَيانُ اتِّفاقِ الشَّرائعِ السَّماويَّةِ في أصْلِ الأحْكامِ معَ اختِلافِ التَّفاصيلِ.وفيه: بَيانُ أنَّ الأمَّةَ الإسْلاميَّةَ أمَّةٌ مَرْحومةٌ، ومُخفَّفٌ عنها في الأحْكامِ، وذلك مِن فَضلِ اللهِ تعالَى على هذا الأُمَّةِ.وفيه: حَضٌّ منَ اللهِ تعالَى على حُسنِ الاقْتِضاءِ منَ الطَّالِبِ، وحُسنِ القَضاءِ منَ المؤَدِّي.وفيه: أنَّ صاحبَ الكَبيرةِ لا يَخرُجُ عنْ مُسمَّى الإيمانِ؛ للوَصْفِ بالإيمانِ بعْدَ وُجودِ القَتلِ، ولبَقاءِ الأُخوَّةِ الثَّابتةِ بالإيمانِ، ولاستِحْقاقِ التَّخْفيفِ والرَّحمةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت