• 2541
  • حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ، قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ

    سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ، قَالَ : " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ "

    لا توجد بيانات
    جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ
    لا توجد بيانات

    [921] حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ". [الحديث أطرافه في: 1465، 2842، 6427]. وبالسند قال: (حدّثنا معاذ بن فضالة) بفتح الفاء، الزهراني، أو: الطفاوي البصري (قال: حدّثنا هشام) الدستوائي (عن يحيى) بن أبي كثير (عن هلال بن أبي ميمونة)، هو: ابن علي بن أسامة العامري المدني، وقد ينسب إلى جده، قال: (حدّثنا عطاء بن يسار) بالمثناة والمهملة المخففة (أنه سمع أبا سعيد الخدري)، رضي الله عنه، (قال: إن النبي-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، جلس ذات يوم على المنبر) أي مستدبر القبلة، (وجلسنا حوله) أي: ينظرون إليه وهو عين الاستقبال. وهو مستحب عند الشافعية كالجمهور. ومن لازم استقبال الإمام، استدباره هو القبلة، واغتفر لئلا يصير مستدبر القوم الذين يعظهم، وهو قبيح، خارج عن عرف المخاطبات. ولو استقبل الخطيب، أو استدبر الحاضرون القبلة، أجزأ، كما في الأذان، وكره. وهذا الحديث طرف من حديث طويل يأتي إن شاء الله تعالى بمباحثه في الزكاة، في باب: الصدقة على اليتامى، وكتاب الرقاق أيضًا. ورواة هذا الحديث ما بين بصري ويماني ومدني، وفيه التحديث والعنعنة والسماع والقول، وشيخه من أفراده، وأخرجه أيضًا في الزكاة، والجهاد، والرقاق. كما مر، ومسلم في الزكاة، وكذا النسائي والترمذي. 29 - باب مَنْ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ: أَمَّا بَعْدُ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (باب من قال في الخطبة بعد الثناء) على الله تعالى: (أما بعد) فقد أصاب السُّنَّة، أو: من، موصول. والمراد منه: النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. (رواه) أي: أما بعد، في الخطبة (عكرمة)، مولى ابن عباس، مما وصله في آخر الباب (عن ابن عباس)، رضي الله عنهما، (عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-). 922 - وَقَالَ مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: "دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ -رضي الله عنها- وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، قُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا -أَىْ نَعَمْ- قَالَتْ: فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جِدًّا حَتَّى تَجَلاَّنِي الْغَشْيُ وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَفَتَحْتُهَا، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِي، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ. قَالَتْ: وَلَغِطَ نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْكَفَأْتُ إِلَيْهِنَّ لأُسَكِّتَهُنَّ. فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَالَ؟ قَالَتْ قَالَ: مَا مِنْ شَىْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ. وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَىَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ -أَوْ قَرِيبَ مِنْ- فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ -أَوْ قَالَ الْمُوقِنُ، شَكَّ هِشَامٌ- فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، هُوَ مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَآمَنَّا وَأَجَبْنَا، وَاتَّبَعْنَا وَصَدَّقْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ -أَوْ قَالَ الْمُرْتَابُ، شَكَّ هِشَامٌ- فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُ". قَالَ هِشَامٌ: فَلَقَدْ قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ فَأَوْعَيْتُهُ، غَيْرَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا يُغَلِّظُ عَلَيْهِ. (وقال محمود) هو ابن غيلان شيخ المؤلّف، وكلام أبي نعيم في: المستخرج، يشعر بأنه قال: حدّثنا محمود، وحينئذ فلم تكن: قال، هنا للمذاكرة والحاورة: (حدّثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الليثي (قال: حدّثنا هشام بن عروة) بن الزبير بن العوام (قال: أخبرتني) بالإفراد (فاطمة بنت المنذر) بن الزبير العوّام، امرأة هشام بن عروة (عن أسماء بنت أبي بكر) ولأبي ذر والأصيلي زيادة: الصديق (قالت: دخلت على) أختي (عائشة) رضي الله عنه، (والناس يصلون) جملة حالية، (قلت) ولابن عساكر: فقلت، أي مستفهمة. (ما شأن الناس) قائمين قزعين؟ (فأشارت) عائشة (برأسها إلى) أن الشمس في (السماء) انكسفت والناس يصلون لذلك، قالت أسماء: (فقلت) أهذه (آية)؟ علامة لعذاب الناس كأنها مقدّمة له، (فأشارت) عائشة (برأسها -أي: نعم-) هي آية: (قالت) أسماء (فأطال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) الصلاة (جدًّا حتى تجلاني) بفتح المثناة الفوقية والجيم وتشديد اللام، أي: علاني (الغشي) بفتح الغين وسكون الشين المعجمتين آخره مثناة تحتية مخففة (وإلى جنبي قربة فيها ماء، ففتحتها، فجعلت أصب منها على رأسي، فانصرف رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وقد تجلت الشمس) بالجيم وتشديد اللام، أي انكشفت، والجملة حالية. (فخطب الناس) عليه الصلاة والسلام (وحمد الله) بالواو، ولأبي الوقت وابن عساكر وأبي ذر والأصيلي، عن الكشميهني: فحمد الله (بما هو أهله ثم قال): (أما بعد) ليفصل بين الثناء على الله، وبين الخبر الذي يريد إعلام الناس به حتى في الخطبة. وبعد: مبني على الضم، كسائر الظروف المقطوعة عن الإضافة. واختلف في أوّل من قالها، فقيل:داود، وإنها فصل الخطاب الذي أُوتيه، أو: يعرب بن قحطان، أو: كعب بن لؤي، أو: سحبان بن وائل، أو قس بن ساعدة، أو: يعقوب، عليه الصلاة والسلام أو غيرهم. (قالت) أسماء: (ولغط نسوة من الأنصار) بفتح اللام والغين المعجمة والمهملة، ويجوز كسر الغين، وهو الأصوات المختلفة والجلبة (فانكفأت) أي: ملت بوجهي ورجعت (إليهنّ لأسكتهنّ، فقلت لعائشة: ما قال) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ (قالت: قال): (ما من شيء) يصح أن يرى، لأن شيئًا: أعم العام، وقع في نفي، وبعض الأشياء لا تصح رؤيته لأنه قد خصّ، إذ ما من عام إلا وخص، إلا في نحو قوله: {{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}} [البقرة: 282، النساء: 176، النور: 35 و64، الحجرات: 16، والتغابن: 11]. والتخصيص يكون عقليًّا وعرفيًّا، فهنا خصصه العقل بما يصح، أو الحس كما في قوله تعالى: {{وأُوتيت من كل شيء}} أو العرف بما يليق إبصارها به مما يتعلق بأمر الدين والجزاء ونحو ذلك. نعم، يدخل في العموم أنه رأى الله. و: ما نافية، و: من زائدة لتأكيد النفي، و: شيء اسم ما. والتالي، صفة لشيء، وهو قوله: (لم كن أريته) بهمزة مضمومة قبل الراء (إلا قد) استثناء مفرغ. وكل مفرغ متصل، والتفريغ من الحال. أي: لم أكن أريته كائنًا في حالة من الحالات إلا حال رؤيتي إياه. ولأبي ذر: إلا وقد (رأيته). والرؤية هنا يحتمل أن تكون رؤية عين، بأن كشف الله تعالى له عن ذلك، ولا حاجب يمنع: كرؤيته المسجد الأقصى حتى وصفه لقريش، أو رؤية علم ووحي بإطلاعه وتعريفه من أمورها تفصيلاً بما لم يكن يعرفه قبل ذلك، (في مقامي هذا، حتى الجنة) مرئية، أو نصب على أن: حتى، عاطفة على الضمير المنصوب في رأيته، أو جرّ على أن: حتى، جارّة (والنار) عطف على الجنة (وإنّه قد أُوحي إليّ) بكسر همزة إن وضمها في: أوحي مبنيًّا لما لم يسم فاعله. (أنكم) بفتح الهمزة (تفتنون) أي تمتحنون (في القبور مثل -أو قريب) بغير ألف ولا تنوين، ولأبوي ذر والوقت، والأصيلي: قريبًا، بالتنوين (من فتنة المسيح الدجال. يؤتى أحدكم) بضم المثناة التحتية وفتح الفوقية من: يؤتى، مبنيًا لما لم يسم فاعله، وهو بيان: لتفتنون، ولذا لم يعطف (فيقال له: ما علمك بهذا الرجل) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ والخطاب للمفتون، وأفرده بعد أن قال: في قبوركم، بالجمع، لأن السؤال عن العلم يكون لكل أحد، وكذا الجواب: (فأما المؤمن أو قال الموقن) أي المصدق بنبوّته عليه الصلاة والسلام، (شك هشام) أي ابن عروة (فيقول: هو رسول الله، هو محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، جاءنا بالبينات) المعجزات (والهدى) الموصل (فآمنا) به (وأجبنا) هـ (واتبعنا) هـ (وصدقنا) هـ (فيقال له: نم) نومًا (صالحًا) أي منتفعًا بأعمالك (قد كنا نعلم أن كنت لتؤمن به). أن مخففة من الثقيلة. أي: أن الشأن كنت، وهي مكسورة، ودخلت اللام في: لتؤمن، للفرق بينها وبين أن النافية، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي، وابن عساكر في نسخة: لمؤمنا به. (وأما المنافق)، المظهر خلاف ما يبطن (أو قال المرتاب) وهو الشاك (شك هشام-) (فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فيقول: لا أدري! سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت) ولأبي ذر عن الكشميهني: فقلته، بضمير النصب. (قال هشام: فلقد قالت لي فاطمة) بنت المنذر (فأوعيته) أي أدخلته وعاء قلبي، ولأبي الوقت: وعيته، بغير همز على الأصل، يقال: وعيت العلم، أي: حفظته، وأوعيت المتاع. وللكشميهني، في اليونينية: وما وعيته (غير أنها ذكرت ما يغلظ عليه). ورواة هذا الحديث ما بين: مروزي وكوفي ومدني، وفيه: التحديث والإخبار والعنعنة والقول، ورواية التابعية عن الصحابية، والصحابية عن التابعية.

    [921] حدثنا معاذ بن فضالة: نا هشام، عن يحيى، عن هلال بن أبي ميمونة: نا عطاءٍ بن يسار: سمع أبا سعيدٍ الخدري: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله. هذا أول حديث طويل، ذكر فيه قولُ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إنما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها)) ، وضرب مثل الدنيا بنبات الربيع. وهو حديث عظيم، قد خرجاه بتمامه في ((الصحيحين)) من حديث هشام الدستوائي. وهذا لم يكن في خطبة الجمعة؛ لأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يكن يجلس في خطبة الجمعة. وأما ما ذكره عن ابن عمر وأنس.فمن طريق ابن عجلان، عن نافع، أن ابن عمر كان يفرغ من سبحته يوم الجمعة قبل خروج الإمام، فاذا خَّرج لم يقعد الإمام حتى يستقبله. ومن طريق ابن المبارك، قال: قال أبو الجويرية: رأيت أنس بن مالك إذا أخذ الإمام يوم الجمعة في الخطبة يستقبله بوجهه حتى يفرغ الإمام من الخطبة. وقال يحيى بن سعيدٍ الأنصاري: هو السنة. وقال الزهري: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أخذ في خطبة استقبلوه بوجوههم. خرجها البيهقي. وخَّرج الأثرم من حديث الضحاك بن عثمان، عن نافع، أن ابن عمر كان يتهيأ للإمام قبل أن يخرج، ويتوجه قبل المنبر. وروى وكيع، عن العمري، عن نافع، أن ابن عمر كان يستقبل الإمام يوم الجمعة إذا خطب. وفي الباب أحاديث مرفوعة متصلة، لا تصح أسانيدها -: قالهالترمذي، وقد ذكرتها بعللها في ((شرح الترمذي)) . وذكر الترمذي: أن العمل على ذلك عند أهل العلم من الصحابة وغيرهم: يستحبون استقبال الإمام إذا خطب، قال: وهو قولُ سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال ابن المنذر: هو كالإجماع. وروي عن الشعبي، قال: هو السنة. وقد تقدم مثله عن يحيى بن سعيدٍ، وكذا قال مالكٍ. وقال ابن عبد البر: لا أعلمهم يختلفون فيه. وقال عمر بن عبد العزيز: كل واعظ قبلة. يعني: أنه يستقبل كما تستقبل القبلة. وقد روي عن بعض التابعين: أنه يستقبل القبلة حال الخطبة. وهو محمول على إنهم كانوا يفعلونه مع أمير ظالم يسب السلف، ويقول ما لا يجوز استماعه، وكانوا قد ابتلوا بذلك في زمن بني أمية. والأكثرون على إنهم إنما يستقبلوه في حال الخطبة، وهو قولُأحمد. وقال إسحاق: يستقبلونه إذا خرج، وهو قولُ أبي بكر بن جعفر من أصحابنا. وقال الأوزاعي: يغفى بصره، ويلقي السمع، فإن نظر إلى الإمام فلا حرج. وخرّج الإمام أحمد وأبو داود من حديث علي: سمع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول – وذكر يوم الجمعة -: ((إذا جلس الرجل مجلساً يستمكن فيه من الإستماع والنظر، فأنصت ولم يلغ كان له كفلان من الأجر)) . وفي إسناده من ليس بمشهورٍ. وخرّج ابن سعدٍ بأسانيد له متعددةً حديثاً طويلاً، فيه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا خطب استقبله الناس بوجوههم، وأصغوا بأسماعهم، ورمقوه بأبصارهم. وهذا لا يصح. والله أعلم. أما استقبال الإمام أهل المسجد واستدباره القبلة فمجمع عليه –أيضاً -، والنصوص تدل عليه –أيضاً -؛ فإنه يخاطبهم ليفهموا عنه –أيضاً. وذلك كله سنة، فلو خالفها الإمام فقد خالف السنة، وصحت جمعته. ولأصحاب الشافعي وجه صعيف: أنها لا تصح. والله أعلم. * * * 29 -باب من قال في الخطبة بعد الثناء: ((أما بعد)) رواه عكرمة، عن ابن عباسٍ، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. حديث عكرمة، عن ابن عباسٍ قد أسنده في آخر الباب، فلا أدري لأي معنى علقه في اوله؟ وقد ذكر أبو نعيم في ((مستخرجه)) هذا في الباب الذي قبله. قال: 922 -

    (بابُُ يَسْتَقْبِلُ الإمامُ القومَ وَاسْتِقْبَالِ النَّاسِ الإمَامَ إِذا خَطَبَ)أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان اسْتِقْبَال النَّاس الإِمَام، والاستقبال مصدر مُضَاف إِلَى فَاعله، وَالْإِمَام بِالنّصب مفعول لَهُ، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة: بابُُ يسْتَقْبل الإِمَام الْقَوْم واستقبال النَّاس الإِمَام إِذا خطب.وَاسْتَقْبَلَ ابنُ عُمَرَ وَأنسٌ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الإمَامَمطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، أما أثر عبد الله بن عمر فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم، قَالَ: ذكرت اللَّيْث بن سعد فَأَخْبرنِي عَن ابْن عجلَان عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يفرغ من سبحته يَوْم الْجُمُعَة قبل خُرُوج الإِمَام، فَإِذا خرج لم يقْعد الإِمَام حَتَّى يستقبله، وَأما أثر أنس بن مَالك فَأخْرجهُ ابْن أبي شيبَة: حَدثنَا عبد الصَّمد (عَن المستمر بن رَيَّان، قَالَ: رَأَيْت أنسا إِذا أَخذ الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة فِي الْخطْبَة يستقبله بِوَجْهِهِ حَتَّى يفرغ الإِمَام من خطبَته) . وَرَوَاهُ ابْن الْمُنْذر من وَجه آخر: (عَن أنس أَنه جَاءَ يَوْم الْجُمُعَة فاستند إِلَى الْحَائِط واستقبل الإِمَام) . قَالَ ابْن الْمُنْذر: وَلَا أعلم فِي ذَلِك خلافًا بَين الْعلمَاء، وَحكى غَيره: (عَن سعيد بن الْمسيب أَنه كَانَ لَا يسْتَقْبل هِشَام بن إِسْمَاعِيل إِذا خطب، فَوكل بِهِ هِشَام شرطيا يعطفه إِلَيْهِ) . وَهِشَام هَذَا هُوَ هِشَام بن إِسْمَاعِيل بن الْوَلِيد بن
    الْمُغيرَة المَخْزُومِي، كَانَ واليا بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ الَّذِي ضرب سعيد بن الْمسيب أفضل التَّابِعين بالسياط، فويل لَهُ من ذَلِك، وَفِي (الْمُغنِي) : رُوِيَ عَن الْحسن أَنه اسْتقْبل الْقبْلَة وَلم ينحرف إِلَى الإِمَام، وروى التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا اسْتَوَى على الْمِنْبَر استقبلناه بوجوهنا) . وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن الْفضل، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هُوَ ضَعِيف ذَاهِب الحَدِيث عِنْد أَصْحَابنَا، وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَغَيرهم يستحبون اسْتِقْبَال الإِمَام إِذا خطب، وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، وَلَا يَصح فِي هَذَا الْبابُُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَيْء. وروى ابْن مَاجَه عَن عدي بن ثَابت عَن أَبِيه: (كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قَامَ على الْمِنْبَر استقبله النَّاس) . وَفِي (سنَن الْأَثر) : عَن مُطِيع أبي يحيى الْمُزنِيّ عَن أَبِيه عَن جده، قَالَ: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قَامَ على الْمِنْبَر أَقبلنَا بوجوهنا إِلَيْهِ) . وَقَالَ ابْن أبي شيبَة: أخبرنَا هشيم أخبرنَا عبد الحميد بن جَعْفَر الْأنْصَارِيّ بِإِسْنَاد لَا أحفظه، قَالَ: (كَانُوا يجيؤن يَوْم الْجُمُعَة يَجْلِسُونَ حول الْمِنْبَر ثمَّ يقبلُونَ على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِوُجُوهِهِمْ) ، وَفِي (الْمَبْسُوط) : كَانَ أَبُو حنيفَة إِذا فرغ الْمُؤَذّن من أَذَانه أدَار وَجهه إِلَى الْأَمَام، وَهُوَ قَول شُرَيْح وطاووس وَمُجاهد وَسَالم وَالقَاسِم وزادان وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَعَطَاء، وَبِه قَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَسَعِيد بن عبد الْعَزِيز وَابْن جَابر وَيزِيد بن أبي مَرْيَم وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، قَالَ ابْن الْمُنْذر: وَهَذَا كالإجماع.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:894 ... ورقمه عند البغا:921 ]
    - حدَّثنا مُعَاذُ بنُ فَضَالَةَ قَالَ حدَّثنا هِشَامٌ عنْ يَحْيَى عَن هلاَل بنِ أبي مَيْمُونةَ قَالَ حدَّثنا عَطاءُ بنُ يَسَارٍ أنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قَالَ إنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جلَسَ ذاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ وجَلَسْنَا حَوْلَهُ. .مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن جلوسهم حول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يكون إلاّ وهم ينظرُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ عين الِاسْتِقْبَال.ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: معَاذ بن فضَالة أَبُو زيد الزهْرَانِي الْبَصْرِيّ. الثَّانِي: هِشَام الدستوَائي. الثَّالِث: يحيى بن أبي كثير. الرَّابِع: هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، وَيُقَال: هِلَال بن هِلَال، وَهُوَ هِلَال بن عَليّ، تقدم ذكره فِي أول كتاب الْعلم. الْخَامِس: عَطاء بن يسَار، بِفَتْح الْيَاء آخر الْحُرُوف. السَّادِس: أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، واسْمه: سعد بن مَالك مَشْهُور باسمه وكنيته.ذكر لطائف إِسْنَاده: وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: السماع. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده. وَفِيه: أَن الأول من الروَاة بَصرِي. وَالثَّانِي أهوازي، وَالثَّالِث يماني وَالرَّابِع وَالْخَامِس مدنيان.ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد أَيْضا عَن مُحَمَّد بن سِنَان عَن فليح وَفِي الزَّكَاة عَن معَاذ بن فضَالة أَيْضا وَفِي الرقَاق عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن مَالك. وَأخرجه مُسلم فِي الزَّكَاة عَن أبي الطَّاهِر ابْن السَّرْح وَعَن عَليّ بن حجر. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن زِيَاد بن أَيُّوب عَن ابْن علية بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، وَفِي الْبابُُ عَن ابْن عمر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) وَالْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) من رِوَايَة عِيسَى ابْن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر، قَالَ: (كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا دنا من منبره يَوْم الْجُمُعَة سلم على من عِنْده، فَإِذا صعده اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ) . لفظ الْبَيْهَقِيّ، وَضَعفه، وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: (فَإِذا صعد الْمِنْبَر توجه إِلَى النَّاس وَسلم عَلَيْهِم) ، وَعِيسَى بن عبد الله فِيهِ مقَال، وَعَن عدي بن ثَابت عَن أَبِيه أخرجه ابْن مَاجَه، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، وَعَن مُطِيع أبي يحيى عَن أَبِيه عَن جده أخرجه الْأَثْرَم، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، وَعَن الْبَراء من طَرِيق أبان بن عبد الله البَجلِيّ أخرجه ابْن خُزَيْمَة، وَقَالَ: إِنَّه مَعْلُول.ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: الْحِكْمَة فِي استقبالهم للخطيب أَن يتفرغوا لسَمَاع موعظته وتدبر كَلَامه وَلَا يشتغلوا بِغَيْرِهِ. قَالَ الْفُقَهَاء: إِنَّمَا استدبر الْقبْلَة لِأَنَّهُ إِذا اسْتَقْبلهَا فَإِن كَانَ فِي صدر الْمَسْجِد كَانَ مستديرا للْقَوْم، واستدبارهم وهم المخاطبون قَبِيح خَارج عَن عرف المخاطبات، وَإِن كَانَ فِي آخِره فإمَّا أَن يستقبله الْقَوْم فَيَكُونُوا مستدبرين الْقبْلَة، واستدبار وَاحِد أَهْون من استدبار الْجَمَاعَة، وَإِمَّا أَن يستدبروه فتلزم الْهَيْئَة القبيحة، وَلَو خَالف الْخَطِيب فاستدبرهم واستقبل الْقبْلَة كره وَصحت خطبَته، وَحكى الشَّاشِي وَجها شاذا: أَنه لَا يَصح. فَإِن قلت: مَا المُرَاد باستقبال النَّاس الْخَطِيب؟ هَل المُرَاد من يواجهه؟ أَو المُرَاد جَمِيع أهل
    الْمَسْجِد حَتَّى أَن من هُوَ فِي الصَّفّ الأول وَالثَّانِي وَإِن طَالَتْ الصُّفُوف ينحرفون بأبدانهم أَو بِوُجُوهِهِمْ لسَمَاع الْخطْبَة؟ قلت: الظَّاهِر أَن المُرَاد بذلك من يسمع الْخطْبَة دون من بعد فَلم يسمع فاستقبال الْقبْلَة أولى بِهِ من توجهه لجِهَة الْخَطِيب، ثمَّ إِن الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ جزما باستحبابُ ذَلِك، وَصرح القَاضِي أَبُو الطّيب بِوُجُوب ذَلِك، ثمَّ بَقِي هُنَا اسْتِقْبَال الْخَطِيب للنَّاس فَذكر الرَّافِعِيّ: أَنه من سنَن الْخطْبَة، وَلَو خطب مستدبرا للنَّاس جَازَ، وَإِن خَالف السّنة. وَحكى فِي (الْبَيَان) وَغَيره وَجه: أَنه لَا يجْزِيه، كَمَا ذكرنَا عَن قريب عَن الشَّاشِي. فَإِن قلت: حول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ظَهره إِلَى النَّاس فِي خطْبَة الاسْتِسْقَاء؟ قلت: كَانَ ذَلِك تفاؤلاً بِتَغَيُّر الْحَال، كَمَا قلب رِدَاءَهُ فِيهَا تفاؤلاً بذلك، فَأَما فِي الْجُمُعَة فَلم ينْقل ذَلِك مَعَ كَونه قد استسقى فِي خطْبَة الْجُمُعَة وَلم يحول وَجهه فِي الدُّعَاء للْقبْلَة، وكل مِنْهُمَا أصل بِنَفسِهِ لَا يُقَاس عَلَيْهِ غَيره، واستنبط الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره من الحَدِيث الْمَذْكُور أَن الْخَطِيب لَا يلْتَفت يَمِينا وَلَا شمالاً حَالَة الْخطْبَة. وَفِي (شرح الْمُهَذّب) : اتّفق الْعلمَاء على كَرَاهَة ذَلِك، وَهُوَ مَعْدُود فِي الْبدع الْمُنكرَة، خلافًا لأبي حنيفَة، فَإِنَّهُ قَالَ: يلْتَفت يمنة ويسرة كالأذان، نَقله الشَّيْخ أَبُو حَامِد. قلت: فِي هَذَا النَّقْل عَن أبي حنيفَة نظر، وَلَا يَصح ذَلِك عَنهُ، وَمن السّنة عندنَا أَن يتْرك الْخَطِيب السَّلَام من وَقت خُرُوجه إِلَى دُخُوله فِي الصَّلَاة، وَالْكَلَام أَيْضا، وَبِه قَالَ مَالك. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: السّنة إِذا صعد الْمِنْبَر أَن يسلم على الْقَوْم إِذا أقبلهم بِوَجْهِهِ، كَذَا رُوِيَ عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قلت: هَذَا الحَدِيث أوردهُ ابْن عدي من حَدِيث ابْن عمر فِي تَرْجَمَة عِيسَى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ وَضَعفه، وَكَذَا ضعفه ابْن حبَان. فَإِن قلت: روى ابْن أبي شيبَة: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة عَن مجَالد: (عَن الشّعبِيّ، قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا صعد الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة اسْتقْبل النَّاس فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم. .) قلت: هَذَا مُرْسل فَلَا يحْتَج بِهِ عِنْدهم، وَقَالَ عبد الْحق فِي (الْأَحْكَام الْكُبْرَى) : هُوَ مُرْسل، وَإِن أسْندهُ أَحْمد من حَدِيث عبد الله بن لَهِيعَة فَهُوَ مَعْرُوف فِي الضُّعَفَاء، فَلَا يحْتَج بِهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: الحَدِيث لَيْسَ بِقَوي.

    حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ‏.‏

    Narrated Abu Sa`id Al-Khudri:One day the Prophet (ﷺ) sat on the pulpit and we sat around him

    Telah menceritakan kepada kami [Mu'adz bin Fadlalah] berkata, telah menceritakan kepada kami [Hisyam] dari [Yahya] dari [Hilal bin Abu Maimunah] telah menceritakan kepada kami ['Atha' bin Yasar] bahwasanya dia mendengar [Abu Sa'id Al Khudri] radliallahu 'anhu berkata, "Pada suatu hari Nabi shallallahu 'alaihi wasallam duduk di atas mimbar dan kami duduk di sekitarnya

    Ebu Saîd el-Hudrî (r.a.)'in şöyle dediği nakledilmiştir: "Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem bir gün minber'in üzerine oturdu ve biz de onun çevresine toplanıp oturduk. Tekrar: 1465, 2842 ve

    ہم سے معاذ بن فضالہ نے بیان کیا، کہا کہ ہم سے ہشام دستوائی نے یحیی بن ابی کثیر سے بیان کیا، ان سے ہلال بن ابی میمونہ نے، انہوں نے کہا ہم سے عطاء بن یسار نے بیان کیا، انہوں نے ابو سعید خدری رضی اللہ عنہ سے سنا کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم ایک دن منبر پر تشریف فرما ہوئے اور ہم سب آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے ارد گرد بیٹھ گئے۔

    وَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ الْإِمَامَ. ইবনু ‘উমার ও আনাস (রাযি.) ইমামের দিকে মুখ করতেন। ৯২১. আবূ সা‘ঈদ খুদরী (রাযি.) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একদা মিম্বারের উপর বসলেন এবং আমরা তাঁর চারদিকে (মুখ করে) বসলাম। ( ১৪৬৫, ২৮৪২, ৬৪২৭) (আধুনিক প্রকাশনীঃ ৮৬৮, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    அபூசயீத் அல்குத்ரீ (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: நபி (ஸல்) அவர்கள் ஒரு நாள் சொற்பொழிவு மேடை (மிம்பர்)மீது அமர்ந்தார்கள். நாங்கள் அவர்களைச் சுற்றி அமர்ந்தோம். அத்தியாயம் :