• 2057
  • سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : " لَا وَاللَّهِ ، مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا " ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ ، أَوَخَيْرٌ هُوَ ؟ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا ، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ ، فَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكُ لَهُ ، وَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ "

    حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ : أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ، مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ ، أَوَخَيْرٌ هُوَ ؟ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا ، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ ، فَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكُ لَهُ ، وَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ

    حبطا: الحبط : انتفاخ بطن الدابة من كثرة الطعام
    يلم: يُلِمُّ بالمرأة : يجامعها
    خاصرتاها: انتفخت خاصرتاها : امتلأت شِبَعًا وعظم جنباها
    فثلطت: الثلط : الرّجِيع الرَّقِيق، وأكثر ما يُقال للإبِل والبَقَر والفِيَلة
    اجترت: الاجترار : السحب
    الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ ، أَوَخَيْرٌ هُوَ ؟ إِنَّ كُلَّ
    حديث رقم: 894 في صحيح البخاري كتاب الجمعة باب: يستقبل الإمام القوم، واستقبال الناس الإمام إذا خطب
    حديث رقم: 1407 في صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة على اليتامى
    حديث رقم: 2714 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب فضل النفقة في سبيل الله
    حديث رقم: 6089 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها
    حديث رقم: 1806 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا
    حديث رقم: 1807 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا
    حديث رقم: 1808 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا
    حديث رقم: 2565 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة الصدقة على اليتيم
    حديث رقم: 10821 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10941 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11661 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3294 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
    حديث رقم: 3295 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
    حديث رقم: 3296 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
    حديث رقم: 4596 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
    حديث رقم: 5265 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْغَصْبِ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا لِأَحَدٍ مِنَ
    حديث رقم: 2333 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ الصَّدَقَةُ عَلَى الْيَتِيمِ
    حديث رقم: 33714 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
    حديث رقم: 810 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 9165 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ
    حديث رقم: 5332 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجُمُعَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَالْخُطْبَةِ وَمَا يَجِبُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
    حديث رقم: 633 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ بَابُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ
    حديث رقم: 713 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 2282 في مسند الطيالسي مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
    حديث رقم: 279 في حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي
    حديث رقم: 351 في الزهد لابن أبي الدنيا الزهد لابن أبي الدنيا الزهد لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 175 في الزهد لابن أبي عاصم الزهد لابن أبي عاصم مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
    حديث رقم: 1207 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 1230 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 17 في الأمثال للرامهرمزي الأمثال للرامهرمزي مُقَدِّمَةٌ
    حديث رقم: 10936 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء أَسْنَدَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْجَمَاهِيرِ مِنَ التَّابِعِينَ , أَدْرَكَ سِتَّةً
    حديث رقم: 1306 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ السِّينِ سُهَيْلُ بْنُ حَسَّانَ أَبُو السَّحْمَاءِ أَصْبَهَانِيُّ سَكَنَ مِصْرَ ، ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ *
    حديث رقم: 54 في الأربعون الصغرى للبيهقي الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِيمَنْ تَوَسَّعَ فِي اكْتِسَابِ الْمَالِ الْحَلَالِ فَوْقَ الْكِفَايَةِ الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِيمَنْ تَوَسَّعَ فِي اكْتِسَابِ الْمَالِ الْحَلَالِ فَوْقَ الْكِفَايَةِ

    شاءَ اللهُ تعالَى وقَضَى بحِكمَتِه البالِغةِ أنْ يَجعَلَ الدُّنيا دارَ ابتِلاءٍ واختِبارٍ؛ فمِن النَّاسِ مَن يَغتَرُّ بزِينَتِها، ويَتَنافَسُ عليها، ومِنهم مَن يَعلَمُ حَقيقَتَها، فيَنزَوي عنها، ويَزهَدُ فيها، ويَرغَبُ في الآخِرةِ وما عِندَ اللهِ، فيَجعَلُ الدُّنيا وما فيها مِن مُتَعٍ زائِلةٍ وَسيلةً تُوَصِّلُه إلى نَعيمِ الآخِرةِ الباقي.وفي هذا الحَديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه مِن فِتَنِ الدُّنيا وشَهَواتِها، فيَذكُرُ الصَّحابيُّ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قامَ ذاتَ يَومٍ على المِنبَرِ في مَسجِدِه، والنَّاسُ حَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبَيَّنَ لهم أنَّه يَتخَوَّفُ على أُمَّتِه مِن حُسْنِ الدُّنيا وجَمالِها، وما يُفتَحُ عليهمْ مِن بَرَكاتِ الأرضِ وخَيراتِها، وأنْ تكونَ هذه الخَيراتُ سَبَبَ الفِتنةِ والبُعدِ عن طَريقِ اللهِ تعالَى ومَنهَجِه. ثم ذَكَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَهرةَ الدُّنيا، أي: حُسْنَها وبَهجَتَها الفانيةَ مِن مالٍ ونَحوِه. قال أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه: فبَدَأ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذِكْر إحداهما، وثَنَّى بالأُخرى، أي: بَدَأ ببَرَكاتِ الأرضِ، وثَنَّى بزَهرةِ الدُّنيا. وشَبَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما سَيُفتَحُ مِنَ الدُّنيا بالزَّهرةِ؛ لأنَّها سَريعةُ الذُّبولِ، وكذا الدُّنيا سَريعةُ التَّغيُّرِ والأُفولِ. فقامَ رَجُلٌ يَسأَلُ: هلْ يأتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟! أي: هلْ يكونُ ما يُفتَحُ على المُسلِمِ مِن بَرَكاتِ الأرضِ ونَعيمِ الدُّنيا شَرًّا، فتَصيرَ النِّعمةُ عُقوبةً؟! كأنَّ الرَّجُلَ استَشكَلَ عليه أنْ يَأتِيَ الشَّرُّ مِن داخِلِ الخَيرِ، أو بسَبَبِه.فسَكَتَ عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعَلِمَ النَّاسُ أنَّه يُوحَى إليه، فسَكَتوا كأنَّ على رُؤُوسِهمُ الطَّيرَ، أي: سَكَنوا دُونَ تَحرُّكٍ، كأنَّهم يُريدونَ صَيدًا، فلا يَتحَرَّكونَ؛ مَخافةَ أنْ يَطيرَ، وما إنِ انفَصَلَ الوَحيُ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى مَسَحَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن وَجْهِه الرُّحَضاءَ، أيِ: العَرَقَ، وكانَ الوَحيُ إذا نَزَلَ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتصَبَّبُ عَرَقًا في اللَّيلةِ الباردةِ، فسَأَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ السَّائلِ آنِفًا -أيِ: السَّائلِ في السَّاعةِ الحاضِرةِ- أينَ هو؟ وكأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أثْنَى على الرَّجُلِ وحَمِدَه على حُسْنِ سُؤالِه، ثمَّ أجابَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبَدَأ جَوابَه بسُؤالٍ استِنكاريٍّ، فقال: «أوَخَيرٌ هو؟!» يَعني المالَ، وكَرَّرَ هذا السُّؤالَ ثَلاثًا. ثمَّ قال له: إنَّ الخَيرَ لا يَأتي إلَّا بخَيرٍ. والمَعنى: إنَّ الخَيرَ الحَقيقيَّ المَحضَ -كالإسلامِ- كُلُّه خَيرٌ، ولا يَأتي إلَّا بالخَيرِ، ولكِنَّ هُناكَ أنواعًا مِنَ الخَيرِ قد تَأتي بالشَّرِّ، مِثلَ المالِ؛ فإنَّه خَيرٌ، ولكِنَّه قد يأتي بالشَّرِّ إذا اكتَسَبَه مِن مُحَرَّمٍ، أو أساءَ في إنفاقِه، ونَحوِ ذلك. وهذا الجَوابُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إشارةٌ إلى أنَّ مَتاعَ الدُّنيا وبَرَكاتِ الأرضِ ليسَتْ خَيرًا حَقيقيًّا خالِصًا؛ لِمَا فيها مِنَ الفِتنةِ والإشغالِ عن كَمالِ الإقبالِ على اللهِ تعالَى في أغلَبِ الأحوالِ.ثمَّ ضَرَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَثَلًا لِمَن يَضُرُّه مَتاعُ الدُّنيا، فجَعَلَه كالدَّابَّةِ التي تَأكُلُ ما يَنبُتُ بجانِبِ الرَّبيعِ -وهو الفصْلُ المَشهورُ بالإنباتِ والزُّروعِ، وقيلَ: المُرادُ به هنا النَّهَرُ الصَّغيرُ-، فتَأكُلُ الماشيةُ ممَّا يُنبِتُه حتَّى يُصيبَها الحَبَطُ، وهو انتِفاخُ البَطْنِ مِن كَثرةِ الأكلِ، وهو داءٌ يُؤدِّي إلى المَوتِ، أو يُلِمُّ، أي: يُقرِّبُ مِنَ المَوتِ، وهذا مِثالُ الخَيرِ غَيرِ الخالِصِ الذي يَنقَلِبُ شَرًّا على صاحِبِه إذا أساءَ التَّعامُلَ معه.ثمَّ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاجيَ مِن هذه الدَّوابِّ هو آكِلةُ الخَضِرِ فَقَطْ، أيِ: الدَّابَّةُ التي تَأكُلُ الخَضِرَ فَقَطْ، والخَضِرُ: هو اسمٌ لِمَا اخضَرَّ مِنَ الكَلَأِ الذي لم يَصفَرَّ؛ فإنَّ الماشيةَ تَرتَعُ منه شَيئًا فشَيئًا، حتَّى يَمتَلئَ خَصْرُها، أيْ: مَعِدَتُها، ويُصوِّرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنظَرَها بعْدَ أنْ تَأكُلَ مِن هذا الخَيرِ وتَهنَأَ به: حتَّى إذا امتَلَأتْ مَعِدَتُها شِبَعًا، وعَظُمَ جَنْباها، استَقبَلتِ الشَّمسَ مُنتَفِعةً بدِفئِها، وجاءتْ وذَهَبتْ، ثمَّ ثَلَطَتْ وبالَتْ، أي: ألْقَتْ بَعْرَها رَقيقًا، فيَخرُجُ رَجيعُها عَفْوًا مِن غَيرِ مَشقَّةٍ، فيَبقى نَفْعُ ما أكَلَتْ، ويَخرُجُ فُضولُها، ولا تَتأذَّى بها. وهذا مِثالٌ لِلمُقتَصِدِ في جَمعِ المالِ، المُكتَسِبِ إيَّاه مِن حِلٍّ، والمُنفِقِ إيَّاه في الخَيرِ.ثمَّ بَيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذا المالَ مَحبوبٌ مَرغوبٌ فيه، تَرغَبُ فيه النَّفْسُ، وتَحرِصُ عليه بطَبيعَتِها، كما تُحِبُّ الفاكِهةَ أوِ النَّباتاتِ الخَضراءَ النَّضِرةَ، الشَّهْيَّةَ المَنظَرِ، الحُلوةَ المَذاقِ.ومَن أُعطِيَه فأخْرَجَ منه زَكاةَ مالِه على المِسكينِ واليَتيمِ وابنِ السَّبيلِ، فهو نِعْمَ الصَّاحِبُ الذي يَشهَدُ له يَومَ القيامةِ، وأمَّا مَن أخَذَه بغَيرِ حَقِّه فإنَّ اللهَ يَنزِعُ منه البَرَكةَ، ويَسلُبُ صاحِبَه القَناعةَ، فيُصبِحُ فَقيرَ النَّفْسِ دائِمًا، ولو أُعطِيَ كُنوزَ الأرضِ، وكان كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ، فهو كالمَلهوفِ الذي لا يَشبَعُ مِنَ الطَّعامِ مهْما أكَلَ منه؛ لأنَّه كلَّما نالَ منه شَيئًا ازدادَتْ رَغبَتُه، واستقَلَّ ما عِندَه، ونَظَرَ إلى ما فَوقَه، فيَظَلُّ مُتعَطِّشًا إليه، شَرِهًا في طَلَبِه ما بَقيَ حَيًّا، ويَأتي هذا المالُ شاهِدًا عليه يَومَ القيامةِ بحِرْصِه، وإسرافِه، وإنفاقِه فيما لا يُرضِي اللهَ عزَّ وجلَّ.وفي الحَديثِ: جُلوسُ الإمامِ على المِنبَرِ عِندَ المَوعِظةِ، وجُلوسُ النَّاسِ حَولَه.وفيه: ضَرْبُ الأمثالِ؛ لِتَقريبِ المَعاني إلى الأفهامِ.وفيه: اللَّومُ عِندَ خَوفِ كَراهةِ المَسألةِ والاعتِراضِ إذا لم يَكُنْ مَوضِعَه.وفيه: أنَّ المُكتَسِبَ لِلمالِ مِن غَيرِ حِلِّه غَيرُ مُبارَكٍ له فيه.وفيه: أنَّ لِلعالِمِ أنْ يُحذِّرَ مَن يُجالِسُه مِن فِتنةِ المالِ وغَيرِه، ويُنَبِّهَه إلى مَواضِعِ الخَوفِ مِنَ الافتِتانِ به.وفيه: الحَضُّ على الاقتِصادِ في المالِ، والحَثُّ على الصَّدَقةِ وتَركِ الإمساكِ.

    حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ـ ﷺ ـ فَخَطَبَ فَقَالَ ‏'‏ لاَ وَاللَّهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلاَّ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ‏'‏ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ ـ ﷺ ـ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ ‏'‏ كَيْفَ قُلْتَ ‏'‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ ﷺ ـ ‏'‏ إِنَّ الْخَيْرَ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ أَوَخَيْرٌ هُوَ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلاَّ آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ فَمَنْ يَأْخُذُ مَالاً بِحَقِّهِ يُبَارَكُ لَهُ وَمَنْ يَأْخُذُ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ ‏'‏ ‏.‏

    Abu Sa’eed Al-Khudri said:“The Messenger of Allah (ﷺ) stood up and addressed the people saying: ‘No, by Allah, I do not fear for you, O people, but I fear the attractions of this world that Allah brings forth for you.’ A man said to him: ‘O Messenger of Allah(ﷺ), does good bring forth evil?’ The Messenger of Allah (ﷺ) remained silent for a while, then he said: ‘What did you say?’ He said: ‘I said, does good bring forth evil?’ The Messenger of Allah (ﷺ) said: ‘Good does not bring forth anything but good, but is it really good? Everything that grows on the banks of a stream may either kill if overeaten or (at least) make the animals sick, except if an animal eats its fill of Khadir* and then faces the sun, and then defecates and urinates, chews the cud and then returns to graze again. Whoever takes wealth in a lawful manner, it will be blessed for him, but whoever takes it in an unlawful manner, his likeness is that of one who eats and it never satisfied.’”

    Telah menceritakan kepada kami [Isa bin Hammad Al Mishri] telah memberitakan kepada kami [Al Laits bin Sa'd] dari [Sa'id Al Maqburi] dari ['Iyadl bin Abdullah] bahwa dia mendengar [Abu Sa'id Al Khudri] berkata, 'Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam berkhutbah di hadapan orang-orang, sabdanya: 'Tidak! Demi Allah, tidak ada yang aku khawatirkan atas kalian wahai manusia, kecuali gemerlapnya dunia yang Allah keluarkan.' Maka seseorang bertanya kepada beliau, 'Wahai Rasulullah, apakah mungkin kebaikan akan mendatangkan keburukan?' Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam diam beberapa saat, kemudian bertanya: 'Apa yang kamu tanyakan?' Abu Sa'id berkata, 'Aku menanyakan, 'Apakah mungkin kebaikan akan mendatangkan keburukan?' Beliau bersabda: 'Sesungguhnya kebaikan itu tidak mendatangkan kecuali kebaikan atau kebaikan itu sendiri. Sungguh, setiap sesuatu yang ditumbuhkan musim semi akan mematikan dengan sia-sia, atau mendekati kematian, kecuali pemakan sayuran, ia terus saja makan hingga apabila lambungnya telah melebar, maka ia akan menghadap matahari sambil mengeluarkan kotorannya dan kencing. Setelahitu ia kembali makan lagi. Maka barangsiapa mendapatkan kekayaan dengan cara yang benar akan diberkahi, dan barangsiapa mendapatkan kekayaan dengan cara yang tidak benar maka perumpamaannya ibarat orang yang makan dan tidak pernah merasa kenyang

    Ebu Said-i Hudri (r.a.)'den; şöyle demiştir: Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) (bir gün) kalkıp cemaate şoyle bir konuşma yaptı: «Hayır. Allah'a yemin ederim ki ey insanlarl Sizin için korktuğum şey ancak Allah'ın sizin için çıkaracağı dünya ziyneti (olan ser)vet)dir.» Bunun üzerine bir adam O'na: Ya Resulallah! hayır (yani mal) şer getirir mi? diye sordu. Bu sorudan sonra Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem): «(Mutlaka) hayır (olan bir Şey) şüphesiz ancak hayır getirir. Ama mal (mutlaka) hayır mıdır? (Bakınız) küçük ırmağın bitirdiği bitkilerin tümün (‘ü tıkabasa yiyen hayvanı) karın şişkinliğiyle derhal öldürür veya ölüm'e yaklaştırır. Fakat çayır yiyicisi hayvan (onu) yer, nihayet böğürleri dolunca güneşlenir, sonra kolayca tersler, işer. Daha sonra geviş getirir (ve böylece karnındakini hazmettikten) sonra tekrar (çayırlığa) dönüp otlanır. işte (bunun gibi) meşru yolla bir mal alan kimseye o mal mubarek (bereketli) olur. Ğayr-i meşru yolla bir mal alan kimse'nin durumu da yiyip de doymayan obur kimse'nin durumuna benzer.» Diğer tahric. Bu hadisi Buhari de Rikak kitabının 6. babında rivayet etmiştir

    ابو سعید خدری رضی اللہ عنہ کہتے ہیں کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کھڑے ہوئے اور خطبہ دیتے ہوئے لوگوں سے فرمایا: اللہ کی قسم، لوگو! مجھے تمہارے متعلق کسی بات کا خوف نہیں، ہاں صرف اس بات کا ڈر ہے کہ اللہ تعالیٰ تمہیں دنیاوی مال و دولت سے نوازے گا ، ایک شخص نے عرض کیا: اللہ کے رسول! کیا خیر ( مال و دولت ) سے شر پیدا ہوتا ہے؟ یہ سن کر آپ صلی اللہ علیہ وسلم خاموش ہو گئے، پھر قدرے سکوت کے بعد فرمایا: تم نے کیسے کہا تھا ؟ میں نے عرض کیا: کیا خیر ( یعنی مال و دولت کی زیادتی ) سے شر پیدا ہوتا ہے؟ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: خیر سے تو خیر ہی پیدا ہوتا ہے، اور کیا وہ مال خیر ہے؟ ہر وہ سبزہ جسے موسم بہار اگاتا ہے، جانور کا پیٹ پھلا کر بدہضمی سے مار ڈالتا ہے، یا مرنے کے قریب کر دیتا ہے، مگر اس جانور کو جو گھاس کھائے یہاں تک کہ جب پیٹ پھول کر اس کے دونوں پہلو تن جائیں تو دھوپ میں چل پھر کر، پاخانہ پیشاب کرے، اور جگالی کر کے ہضم کر لے، اور واپس آ کر پھر کھائے، تو اسی طرح جو شخص مال کو جائز طریقے سے حاصل کرے گا، تو اس کے مال میں برکت ہو گی، اور جو اسے ناجائز طور پر حاصل کرے گا، تو اس کی مثال ایسی ہے جیسے کوئی کھاتا رہے اور آسودہ نہ ہو ۔

    । আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাঃ) বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়িয়ে লোকেদের উদ্দেশে ভাষন দিলেন। তিনি বলেনঃ না, আল্লাহর শপথ, হে জনগণ! আল্লাহ তোমাদের জন্য যে মোহনীয় পার্থিব ধন-সম্পদ নির্গত করবেন, তার অনিষ্ট ছাড়া তোমাদের ব্যাপারে আমি অন্য কিছুর আশংকা করি না। এক ব্যক্তি তাঁকে জিজ্ঞেস করলো, হে আল্লাহর রাসূল! সম্পদের প্রাচূর্য কি বিপর্যয় ডেকে আনবে? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ক্ষণিক নীরব থাকলেন, অতঃপর বলেনঃ তুমি কি বলেছিলে? সে বললো, আমি বলেছিলাম যে, সম্পদের প্রাচূর্য কি বিপর্যয় ডেকে আনবে? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেনঃ কল্যাণ তো কল্যাণই বয়ে আনে। কল্যাণ (মাল) কি সম্পুর্ণই কল্যাণকর? নিশ্চয় বসন্ত ঋতু যা কিছু (ঘাসপাতা) উৎপন্ন করে তা (অপরিমিত ভোজে) মৃত্যু ঘটায় বা মৃতপ্রায় করে দেয়। কিন্তু যে তৃণভোজী পশু তা ভক্ষণ করে এবং উদর পূর্ণ হলে সূর্যের দিকে মুখ করে (জাবর কাটে), মলমুত্র ত্যাগ করে এবং পুনরায় চরতে শুরু করে (তার ক্ষতি করে না)। যে ব্যক্তি সঙ্গত পন্থায় সম্পদ অর্জন করে তাকে বরকত দান করা হয়। আর যে ব্যক্তি অসঙ্গত পন্থায় সম্পদ অর্জন করে সে এমন ব্যক্তির ন্যায় যে আহার করে কিন্তু তৃপ্ত হয় না।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت