• 107
  • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ : " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي ، مَا يُفْتَحُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةٍ ، وَذَكَرَ الدُّنْيَا ، وَزِينَتَهَا " فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ ؟ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ قَالَ : وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ وَقَالَ : " أَشَاهِدٌ السَّائِلُ إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةُ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا ، اسْتَقْبَلْتَ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ ، هُوَ إِنْ أَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ ، وَالْمِسْكِينَ ، وَابْنَ السَّبِيلِ ، وَإِنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ ، كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

    أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِلَالٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي ، مَا يُفْتَحُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةٍ ، وَذَكَرَ الدُّنْيَا ، وَزِينَتَهَا فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ ؟ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ قَالَ : وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ وَقَالَ : أَشَاهِدٌ السَّائِلُ إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةُ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا ، اسْتَقْبَلْتَ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ ، هُوَ إِنْ أَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ ، وَالْمِسْكِينَ ، وَابْنَ السَّبِيلِ ، وَإِنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ ، كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

    الرحضاء: الرحضاء : العرق الكثير
    يلم: يُلِمُّ بالمرأة : يجامعها
    الخضر: الخضر : نوع من البقول ليس من جيدها
    امتدت: امتد : ارتفع وانبسط
    خاصرتاها: انتفخت خاصرتاها : امتلأت شِبَعًا وعظم جنباها
    فثلطت: الثلط : الرّجِيع الرَّقِيق، وأكثر ما يُقال للإبِل والبَقَر والفِيَلة
    خضرة: الخضرة : الثمرة الناضرة الغضة الطرية والمراد أن المال مرغوب فيه مثل الفاكهة الخضرة الحلوة الجاذبة للنفس والشهوة
    أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي ، مَا يُفْتَحُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةٍ ،
    حديث رقم: 894 في صحيح البخاري كتاب الجمعة باب: يستقبل الإمام القوم، واستقبال الناس الإمام إذا خطب
    حديث رقم: 1407 في صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة على اليتامى
    حديث رقم: 2714 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب فضل النفقة في سبيل الله
    حديث رقم: 6089 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها
    حديث رقم: 1806 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا
    حديث رقم: 1807 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا
    حديث رقم: 1808 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا
    حديث رقم: 3992 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ فِتْنَةِ الْمَالِ
    حديث رقم: 10821 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10941 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11661 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3294 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
    حديث رقم: 3295 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
    حديث رقم: 3296 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
    حديث رقم: 4596 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
    حديث رقم: 5265 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْغَصْبِ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا لِأَحَدٍ مِنَ
    حديث رقم: 2333 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ الصَّدَقَةُ عَلَى الْيَتِيمِ
    حديث رقم: 33714 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
    حديث رقم: 810 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 9165 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ
    حديث رقم: 5332 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجُمُعَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَالْخُطْبَةِ وَمَا يَجِبُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
    حديث رقم: 633 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ بَابُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ
    حديث رقم: 713 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 2282 في مسند الطيالسي مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
    حديث رقم: 279 في حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي
    حديث رقم: 351 في الزهد لابن أبي الدنيا الزهد لابن أبي الدنيا الزهد لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 1207 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 1230 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 17 في الأمثال للرامهرمزي الأمثال للرامهرمزي مُقَدِّمَةٌ
    حديث رقم: 54 في الأربعون الصغرى للبيهقي الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِيمَنْ تَوَسَّعَ فِي اكْتِسَابِ الْمَالِ الْحَلَالِ فَوْقَ الْكِفَايَةِ الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِيمَنْ تَوَسَّعَ فِي اكْتِسَابِ الْمَالِ الْحَلَالِ فَوْقَ الْكِفَايَةِ

    [2581] الرُّحَضَاءَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَمْدُودَةٍ هُوَ عَرَقٌ يَغْسِلُ الْجِلْدَ لِكَثْرَتِهِ

    [2581] إِنَّمَا أَخَاف أَي مَا أَخَاف عَلَيْكُم الْفقر وَإِنَّمَا أَخَاف عَلَيْكُم الْغنى أَو يَأْتِي الْخَيْر أَي المَال لقَوْله تَعَالَى ان ترك خيرا فَكيف يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الشَّرّ حَتَّى يخَاف مِنْهُ تكلم بِضَم حرف المضارعة من التكليم الرُّحَضَاءَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَمْدُودَةٍ هُوَ عَرَقٌ يَغْسِلُ الْجِلْدَ لِكَثْرَتِهِ قَوْله أشاهد السَّائِل وَفِي نُسْخَة أفشاهد السَّائِل الخ يُرِيد التَّمْهِيد للجواب عَن شَاهد السَّائِل أَي عَمَّا اعْتمدالسَّائِل عَلَيْهِ فِي سُؤَاله بِتَقْدِير نفس الشَّاهِد حَتَّى يُجيب عَنهُ أَي أشاهد السَّائِل هَذَا وَهُوَ أَنه لَا يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ مِمَّا ينْبت الرّبيع قيل هُوَ الْفَصْل الْمَشْهُور بالانبات وَقيل هُوَ النَّهر الصَّغِير المنفجر عَن النَّهر الْكَبِير أَو يلم بِضَم الْيَاء وَكسر اللَّام أَي يقرب من الْقَتْل ثمَّ الْمَوْجُود فِي نسخ الْكتاب إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ بِدُونِ كلمة مَا قبل يقتل وَهُوَ اما مبْنى على أَن من فِي مِمَّا ينْبت تبعيضية وَهِي اسْم عِنْد الْبَعْض فَيصح أَن يكون اسْم ان وَيقتل خبر ان أَو كلمة مَا مقدرَة والموصول مَعَ صلته اسْم ان وَالْجَار وَالْمَجْرُور أعنى مِمَّا ينْبت خَبره وَقَوله الا آكِلَة الْخضر كلمة الا بتَشْديد اللَّام استثنائية والآكلة بِمد الْهمزَة وَالْخضر بِفَتْح خاء وَكسر ضاد معجتمتين قيل نوع من الْبُقُول لَيْسَ من جيدها وأحرارها وَقيل هُوَ كلأ الصَّيف الْيَابِس وَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع أَي لَكِن آكِلَة الخضرة تنْتَفع بأكلها فَإِنَّهَا تَأْخُذ الْكلأ على الْوَجْه الَّذِي يَنْبَغِي وَقيل مُتَّصِل مفرغ فِي الاثبات أَي يقتل كل آكِلَة الا آكِلَة الْخضر وَالْحَاصِل أَن مَا ينبته الرّبيع خير لَكِن مَعَ ذَلِك يضر إِذا لم تستعمله الآكلة على وَجهه وَإِذا اسْتعْملت على وَجهه لَا يضر فَكَذَا المَال وَالله تَعَالَى أعلم بِحَقِيقَة الْحَال إِذا امتدت خاصرتاها أَي شبعت اسْتقْبلت عين الشَّمْس تستمرئ بذلك فثلطت بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَاللَّام أَي أَلْقَت رجيعها سهلا رَقِيقا خضرَة بِفَتْح فَكسر أَي كبقلة خضرَة فِي المنظر حلوة أَي كفاكهة حلوة فِي الذَّوْق فلكثرة ميل الطَّبْع يَأْخُذ الْإِنْسَان بِكُل وَجه فيؤديه ذَلِك إِلَى الْوَجْه الَّذِي لَا يَنْبَغِي فَيهْلك ان أعْطى مِنْهُ الْيَتِيم الخ أَي بعد أَن أَخذه بِوَجْهِهِ والى هَذَا الْقَيْد أَشَارَ بِذكر يَقْتَضِيهِ فِي الْمُقَابل فَلَا بُد فِي الْخَبَر من أَمريْن أَحدهمَا تَحْصِيله بِوَجْهِهِ وَالثَّانِي صرفه فِي مصارفه وَعند انْتِفَاء أَحدهمَا يصير ضَرَرا وعَلى هَذَا فقد ترك مُقَابل الْمَذْكُور هَا هُنَا فِيمَا بعد أعنىوَالَّذِي يَأْخُذهُ بِغَيْر حَقه أَي أَو لَا يَسْتَعْمِلهُ بعد أَخذه بِحقِّهِ فِي مصارفه فَفِي الْكَلَام صِيغَة الاحتباك وَقد يُقَال فِيهِ إِشَارَة إِلَى الْمُلَازمَة بَين القيدين فَلَا يوفق الْمَرْء للصرف فِي المصارف الا إِذا أَخذه بِوَجْهِهِ قَلما يصرف فِي غير مصارفه وَالله تَعَالَى اعْلَم قَوْله

    شاء اللهُ تعالَى وقَضَى بحِكمتِه البالِغةِ أنْ يَجعَلَ الدُّنيا دارَ ابتلاءٍ واختِبارٍ؛ فمِنهم مَن يَغتَرُّ بزِينتِها ويَتنافَسُ عليها، ومِنهم مَن يَعلَمُ حَقيقتَها، فيَنزوي عنها ويَزهَدُ فيها، ويَرغَبُ في الآخِرةِ وما عِندَ اللهِ.وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَلَسَ ذاتَ يومٍ على المِنبرِ في مَسجدِه والناسُ حَوْلَه، فبَيَّن لهم أنَّه يَتخَوَّفُ على أُمَّتِه مِن حُسنِ الدُّنيا وجَمالِها، وما يُفتَحُ عليهم مِن زَهرَتِها، يَعني: خَيرَها، ويَقصِدُ به المالَ، وشَبَّهَ ما سَيُفتَحُ مِنَ الدُّنيا بالزَّهرةِ؛ لأنَّها سَريعةُ الذُّبولِ، وكذا الدُّنيا سَريعةُ التَّغيُّرِ والأُفولِ.فسَأَلَ رجُلٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أوَيَأْتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟» كأنَّ الرَّجُلَ أَشْكَلَ عليه أنْ يَأتيَ الشَّرُّ مِن داخِلِ الخَيرِ، أو بسَبَبِه، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعَلِمَ الصَّحابةُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوحَى إليه، وما إنِ انفَصَلَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَحيُ حتى مَسَحَ عن نَفْسِه «الرُّحَضاءَ»، يَعني: العَرَقَ، وكانَ الوَحيُ إذا نَزَلَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتصَبَّبُ عَرَقًا، ثمَّ سَألَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صاحِبِ السُّؤالِ: أين هو؟ وكأنَّ رَسولَ اللهِ أثْنى على الرَّجُلِ وحَمِدَه على حُسنِ سُؤالِه، ثمَّ أجابَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ الخَيرَ لا يَأتي بالشَّرِّ؛ يَعْني أنَّ المالَ إِذَا كُسِبَ مِن وجْهِه وفُعِلَ بِه ما أمَرَهُمُ اللَّهُ به فَيكُونُ مِنْ بَابِ أنَّ الخَيرَ لا يَأتي إلَّا بالخَيرِ، وهذا بالنِّسبةِ لِلخَيرِ المَحضِ، كالإسلامِ، فكُلُّه خَيرٌ، ولكِنَّ هناك أنواعًا مِنَ الخَيرِ غير الخالِصِ قد تَأتي بالشَّرِّ، مِثلُ المالِ؛ فإنَّه خَيرٌ، ولكِنَّه قد يَأتي بالشَّرِّ إذا اكتَسَبَه مِن مُحَرَّمٍ، أو أساءَ في إنفاقِه، ونَحوِه، كبَعضِ المكاسِبِ التي أصلُها الخيرُ ولكنْ تكونُ شرًّا إذا كانتِ الوسيلةُ إليها شرًّا أو كان مآلُها شرًّا.ثُمَّ ضَرَبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثالَيْنِ يُوضِّحُ بهما كيف أنَّ المالَ خَيرٌ يُمكِنُ أنْ يَأتيَ بالشَّرِّ، ويُمكِنُ أنْ يَأتيَ بالخَيرِ؛ فالمِثالُ الأوَّلُ: نَموذجٌ لِلخَيرِ عِندَما يَنقَلِبُ شَرًّا، وإليه أشارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَولِه: «إنَّ مِمَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ» -وهو الشَّهرُ المَشهورُ بالإنباتِ والزُّروعِ، وقيلَ: المرادُ به هنا النَّهَرُ الصَّغيرُ- «يَقتُلُ أو يُلِمُّ»، أي: يَقرُبُ مِن القَتلِ؛ فما تُنبِتُه الأرضُ يَكونُ خَيرًا، ومع ذلك فمِنه ما يَقتُلُ البَهيمةَ أو يَضُرُّها ضَرَرًا يُقارِبُ المَوتَ، مِثلُ البُقولِ التي تَستَكثِرُ منها الماشيةُ فتُهلِكُها أكْلًا، وتَهلِكُ بسَبَبِه. وهذا المَثَلُ يَعْنِي أنَّ الاسْتكثارَ مِنَ المالِ والخُروجَ مِنْ حَدِّ الاقتِصادِ فِيه ضَارٌّ، كمَا أنَّ الاسْتِكثارَ مِنَ المأْكلِ مُسْقِمٌ، وضَرَبَ هذا مثلًا للحَريصِ على جمْعِ المالِ، المانعِ لَهُ مِنْ حقِّهِ، والرَّبِيعُ تَنْبتُ فيه أحْرارُ العُشْبِ التى تَستلِذُّها الماشيةُ فتسْتَكْثِرُ منها حتَّى تَنتفِخَ بُطونُها فَتَهْلِك.والمِثالُ الثاني: نَموذجٌ لِلخَيرِ، إذا أُحسِنَ التَّعامُلُ معه فلنْ يَأتيَ إلَّا بخَيرٍ، وهذا هو المُشارُ إليه بقَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إلَّا آكِلةَ الخَضراءِ؛ أكَلَتْ حتى إذا امتَدَّتْ خاصِرَتاها استَقبَلتْ عَينَ الشَّمسِ، فثَلَطَتْ وبالَتْ، ورَتَعتْ»، وآكِلةُ الخَضراءِ هي الماشيةُ ونحوُها، فالخَضِرُ هو اسمٌ لِمَا اخضَرَّ مِنَ الكَلَأِ الذي لم يَصفَرَّ، تَرتَعُ منها شَيئًا فشَيئًا، فلا تَستَكثِرُ منه، ولا يُحبَسُ الأكلُ فيها، فلا تُصابُ بأذًى، ويُصوِّرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنظَرَها بَعدَ أنْ تَأكُلَ مِن هذا الخَيرِ وتَهنَأَ به: حتى إذا امتَلَأتْ بُطونُها شِبَعًا وعَظُمَ جَنْباها، استَقبَلتِ الشَّمسَ مُنتَفِعةً بدِفئِها، وجاءتْ وذَهَبتْ، ثمَّ يَخرُجُ رَجيعُها عَفوًا مِن غَيرِ مَشقَّةٍ، فيَبقى نَفْعُ ما أكَلَتْ، ويَخرُجُ فُضولُها، ولا تَتأذَّى بها. وهذا مِثالٌ لِلمُقتَصِدِ في جَمعِ المالِ، المُكتَسِبِ إيَّاه مِن حِلٍّ، والمُنفِقِ إيَّاه في الخَيرِ.ثمَّ بَيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذا المالَ مَحبوبٌ مَرغوبٌ تَرغَبُه النَّفْسُ، وتَحرِصُ عليه بطَبيعَتِها، كما تُحِبُّ الفاكِهةَ أوِ النَّباتاتِ الخَضراءَ النَّضِرةَ، الشَّهيَّةَ المَنظَرِ، الحُلوةَ المَذاقِ، ومَن أُعْطيَه فأخرَجَ منه زَكاةَ مالِه على المِسكينِ واليَتيمِ وابنِ السَّبيلِ، فهو نِعْمَ الصَّاحِبُ الذي يَشهَدُ له يَومَ القِيامةِ، وأمَّا مَن أخَذَه بغَيرِ حَقِّه فإنَّ اللهَ يَنزِعُ منه البَرَكةَ، ويَسلُبُ صاحِبَه القَناعةَ، فيُصبِحُ فَقيرَ النَّفْسِ دائِمًا، ولو أُعطيَ كُنوزَ الأرضِ، وكان كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ؛ فهو كالمَلهوفِ الذي لا يَشبَعُ مِنَ الطَّعامِ مهْما أكَلَ منه، ويَأتي شاهِدًا عليه يَومَ القيامةِ بحِرْصِه، وإسرافِه، وإنفاقِه فيما لا يُرضِي اللهَ عزَّ وجلَّ.وفي الحديثِ: جُلوسُ الإمامِ على المنبرِ عندَ المَوعظةِ، وجُلوسُ النَّاسِ حوْلَه.وفيه: ضَرْبُ الأمثالِ لتَقريبِ المَعاني إلى الأفهامِ.وفيه: اللَّومُ عندَ خَوفِ كَراهةِ المسألةِ، والاعتراضُ إذا لم يكُنْ مَوضعُه.وفيه: أنَّ المكتسِبَ للمالِ مِن غَيرِ حِلِّه غيرُ مُبارَكٍ له فيه.وفيه: أنَّ للعالِمِ أنْ يُحذِّرَ مَن يُجالِسُه مِن فِتنةِ المالِ وغيرِه، وتَنبيهَهم على مَواضعِ الخوفِ مِن الافتتانِ به.وفيه: الحضُّ على الاقتِصادِ في المالِ، والحَثُّ على الصَّدقةِ وترْكِ الإمْساكِ.وفيه: بيانُ أنَّ السُّنَّةَ النبويَّةَ مِن الوحيِ غيرِ المتلُوِّ.

    أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي هِلاَلٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ ‏'‏ إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةٍ ‏'‏ ‏.‏ وَذَكَرَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَقَالَ رَجُلٌ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلاَ يُكَلِّمُكَ ‏.‏ قَالَ وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ وَقَالَ ‏'‏ أُشَاهِدُ السَّائِلَ إِنَّهُ لاَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلاَّ آكِلَةُ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ أَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَإِنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated that Abu Sa'eed Al-Khudri said:'The Messenger of Allah sat on the Minbar, and we sat around him. He said: 'What I fear most for you after I am gone is the (worldly) delights that will come to you.' And he spoke of this world and its attractions. A man said: 'Can good bring forth evil? 'The Messenger of Allah remained silent and it was said to him (that man): 'What is the matter with you? You speak to the Messenger of Allah when he does not speak to you? We noticed that he was receiving Revelation. Then he recovered and wiped off his sweat and said: I know what the questioner meant: he means that good never brings forth evil. But some of that which grows in the spring kills the animals or makes them sick, unless they eat Al-Khadir (kind of plant): if they eat their fill or it then turn to face the sun and then defecate and urinate and start to graze again. This wealth is fresh and sweet. Blessed is the wealth of a Muslim from which he gives to a Muslim from which he gives to orphans, the poor and wayfarers. The one who takes it unlawfully is like the one who eats but is never satisfied, and who eats but is never satisfied, and it will be a witness against him on the Day of Resurrection

    Telah mengabarkan kepadaku [Ziyad bin Ayyub] dia berkata; Telah menceritakan kepada kami [Isma'il bin 'Ulayyah]; dia berkata; Telah mengabarkan kepadaku [Hisyam] dia berkata; Telah menceritakan kepadaku [Yahya bin Abu Katsir] dia berkata; Telah menceritakan kepadaku [Hilal] dari ['Atha bin Yasar] dari [Abu Sa'id Al Khudri] dia berkata; Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam duduk diatas mimbar, dan kami duduk di sekelilingnya, beliau bersabda: 'Hanyasanya aku takutkan atas kalian setelahku, apa yang dibukakan untuk kalian dari kemewahan, ' lalu beliau menyebutkan dunia dan keindahannya, kemudian seseorang bertanya apakah kebaikan datang dengan keburukan? Namun Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam diam, kemudian dikatakan kepada orang itu kenapa engkau mengatakan hal itu kepada Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam dan beliau tidak menjawabmu? Dan ternyata kami melihat bahwa wahyu turun kepada beliau, setelah itu beliau sadar dan mengusap keringatnya yang bercucuran, beliau bersabda: 'Apakah penanya tadi tadi tidak menyaksikan, sesungguhnya kebaikan tidak datang dengan keburukan, dan sungguh apa yang tumbuh pada musim gugur akan terbunuh atau binasa, kecuali pemakan dedaunan karena ia akan memakannya hingga jika kenyang ia akan menghadap matahari dan memuntahkan apa yang ada diperutnya, lalu ia kencing dan kembali merumput, dan sesungguhnya harta ini adalah hijau dan manis, sebaik-baik teman seorang muslim adalah jika ia memberikan dari hartanya kepada seorang yatim, orang miskin dan ibnu sabil, dan sesungguhnya orang yang mengambilnya secara tidak benar seperti halnya orang yang makan namun tidak kenyang dan ia akan menjadi saksi atasnya pada hari kiamat

    ابو سعید خدری رضی الله عنہ کہتے ہیں کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم منبر پر بیٹھے، ہم بھی آپ کے اردگرد بیٹھے، آپ نے فرمایا: ”اپنے بعد میں تمہارے متعلق دنیا کی رونق و شادابی جس کی تمہارے اوپر بہتات کر دی جائے گی سے ڈر رہا ہوں“، پھر آپ نے دنیا اور اس کی زینت کا ذکر کیا۔ تو ایک شخص کہنے لگا: کیا خیر شر لے کر آئے گا؟ یہ سن کر رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم خاموش رہے۔ تو اس سے کہا گیا: تیرا کیا معاملہ ہے کہ تو رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم سے بات کرتا ہے، اور وہ تجھ سے بات نہیں کرتے؟ اس وقت ہم نے دیکھا کہ آپ پر وحی اتاری جا رہی تھی۔ پھر وحی موقوف ہوئی تو آپ پسینہ پوچھنے لگے، اور فرمایا: ”کیا پوچھنے والا موجود ہے؟ بیشک خیر شر نہیں لاتا ہے، مگر خیر اس سبزہ کی طرح ہے جسے موسم ربیع ( بہار ) اگاتا ہے، ( جانور کو بدہضمی سے ) مار ڈالتا ہے، یا مرنے کے قریب کر دیتا ہے مگر اس گھاس کو کھانے والے کو ( نقصان نہیں پہنچاتا ) جو کھائے یہاں تک کہ جب اس کی دونوں کوکھیں بھر جائیں تو وہ دھوپ میں جا کر سورج کا سامنا کرے، اور پائخانہ پیشاب کرے، پھر ( جب بھوک محسوس کرے تو ) پھر چرے ( اس طرح ) یقیناً یہ مال بھی ایک سرسبز و شیریں چیز ہے۔ وہ مسلمان کا کیا ہی بہترین ساتھی ہے اگر وہ اس سے یتیموں، مسکینوں اور مسافروں کو دے، اور جو شخص ناحق مال حاصل کرتا ہے وہ اس شخص کی طرح ہے جو کھاتا ہے لیکن آسودہ نہیں ہوتا، اور یہ قیامت کے دن اس کے خلاف گواہ ہو گا“ ۲؎۔

    যিয়াদ ইবন আইয়ূব (রহঃ) ... আবু সাঈদ খুদরী (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মিম্বারের উপর বসলেন, আমরাও তাঁর চারপাশে বসে গেলাম। তিনি বললেন, আমার পরবর্তীকালে তোমাদের অর্জিত পার্থিব ধন-দৌলতের আধিক্যে আমি আশংকিত। এক ব্যক্তি জিজ্ঞাসা করল যে, সে বিপর্যয়ের পরে কি আবার শান্তি আসবে? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কিছুক্ষণ চুপ করে রইলেন। তাকে (প্ৰশ্নকারীকে) বলা হল যে, তোমার কি হল তুমি রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর সাথে কথা বলতে চাইলে আর তোমার সাথে কথা বললেন না। রাবী বলেন, আমরা দেখলাম যে, তখন তাঁর উপর ওহী অবতীর্ণ হচ্ছে। যখন ওহী অবতীর্ণ হয়ে গেল। তিনি ঘাম মুছতে মুছতে বললেন, প্রশ্নকারী কি উপস্থিত আছে? নিশ্চয়ই সে বিপর্যয়ের পর শান্তি আসবে না। কেননা দেখ, বসন্ত ঋতুতে ঘাস জন্মায় এবং তা মরেও যায় অথবা মরার পর্যয়ে এসে যায় অথচ ঘাস একটি উত্তম বস্তু কিন্তু কোন চতুষ্পদ জন্তু যখন তা অপরিমিত ভক্ষণ করে তখন বদহজমীর দরুন মৃত্যুমুখে পতিত হওয়ার উপক্রম হয় বা মরেই যায় কিন্তু কোন তৃণভোজি জন্তু যখন তা ভক্ষণ করে তখন তার পেট ভরে যায়। আর সে সূর্যের আলোতে বসে পড়ে, অতঃপর প্রশ্রাব করে এবং চড়ে বেড়ায়। অনুরূপভাবে এ সমস্ত মাল মুসলিমদের জন্য কত উত্তম উৎকৃষ্ট এবং উপকারী সাথী যদি তার থেকে ইয়াতীম মিসকীন এবং মুসাফিরকে দান করা হয়। আর যে ব্যক্তি অন্যায়ভাবে ধন-সম্পদ সঞ্চয় করে সে যেন আহার করল কিন্তু পরিতৃপ্ত হতে পারল না। আর এ ধন-সম্পদ কিয়ামতের দিন তার বিরুদ্ধে সাক্ষী হিসেবে দাঁড়াবে।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت