الصفحة 8 من 14

التنظيم الإدارى في البنوك الإسلامية حيث أنشئت إدارة الاستثمار المختصة بدراسة طلبات العملاء والتى تعمل فيها موظفون مصرفيون مؤهلون ماليا رغم أن عملهم يتطلب التأهيل والخبرة في قطاعات الاقتصاد المختلفة, لأنهم يعرض عليهم- على سبيل المثال- في عمليات المرابحات شراء البنك لسلع متنوعة, وفى عمليات المشاركات والمضاربات الدول في أنشطة اقتصادية متنوعة والقدرة على الاشتراك في إدارتها ومتابعة العمل فيها, وهذا مالا يتوافر في موظفى إدارة الاستثمار الذين يكتفون بدراسة الجوانب المالية فقط دون الجوانب الاقتصادية مما يؤدى إلى مشكلات شرعية ومالية حسبما سبقت الإشارة إليه.

ح - من المعروف طبقا للنموذج التقليدى أن البنوك مطالبة بإيداع نسبة من الودائع التى تجمعها من العملاء في البنك المركزى فيما يعرف"بالاحتياطى النقدى"ولا يكون هذا الاحتياطى متاحا للاستثمار بواسطة البنك رغم أنه يتم دفع فوائد عنه للمودعين في البنوك التقليدية, والبنوك الإسلامية ملزمة هى الأخرى بدفع الاحتياطى للبنوك المركزية, والذى تختلف نسبته بحسب أجل الوديعة, مما يجعل هذه النسبة غير متاحة للاستثمار ويمثل ذلك مشكلة عند تحديد عائد أو حصة العملاء في الأرباح, فهل تحسب هذه الحصة لكامل مبلغ الوديعة؟ أم للصافى بعد خصم ما يخصها من الاحتياطى النقدى؟ ولو تم معاملة هذه المبالغ المستلمة من العملاء على أساس المضاربة المقيدة حسبما سنوضحه في النموذج المقترح, فإنه لن يطلب البنك المركزى تكوين احتياطى نقدى عنها لديه وبالتالى يتاح كامل المبلغ للاستثمار ولا توجد مشكلة في تحديد حصته في الربح.

وهكذا يتضح أنه بسبب أخذ البنوك الإسلامية بالنموذج المصرفى التقليدى تواجهها مشكلات جوهرية تكاد تخرج بها عن طبيعتها وخصائصها وتؤثر بشكل كبير على كفاءة الأداء وفاعليتها في تحقيق أهدافها الأمر الذى يتطلب تصحيح ذلك, وهو ما نقدم بشأنه هذه الرؤية بمقترح لنموذج مصرفى إسلامى نوضح خطوطه الرئيسة في القسم التالى من الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت