منذ ظهور المقاربة النظامية (سنة 1945) التي اعتبرت المؤسسة نظامًا مفتوحًا على المحيط يؤثر فيه ويتأثر به، تحولت القدرة التنافسية للمؤسسة من المفهوم القائم على الميزة النسبية التي تعني قدرتها على التحكم في التكاليف وبالتالي تخفيض الأسعار وزيادة المبيعات، إلى المفهوم القائم على الميزة التنافسية التي تنشأ من مجموع وظائفها المرتبطة بتصميم وتصنيع وتوزيع وتطوير منتجاتها، (( 2 بشرط أدائها بعض هذه الوظائف أو كلها بشكل أفضل من منافسيها.
ومن ثم فإن القدرة التنافسية تمثل خاصية أو مجموعة خصائص تتوفر عليها
المؤسسة والتي تسمح لها بالحصول على حصة من السوق تمكنها مستقبلًا من النمو.
وهذه القدرة التنافسية تتميز بكونها ذات طابع ديناميكي متطور مرتبط بالخصائص الداخلية للمؤسسة من حيث بنيتها ونظام معلوماتها وفعالية وظائفها، وكذا بمدى إلمامها وتكيفها
مع محيطها الخارجي عن طريق الإستغلال الأفضل للمعلومات التي تكفل لها اكتساب ميزة تنافسية دائمة.
تكتسب المؤسسة ميزة تنافسية عن طريق:
-تخفيض التكاليف بأداء وظائفها بكفاءة أفضل من منافسيها.
-التميز في المنتوج أو الخدمة المقدمة من حيث: الإبداع، الجودة، الخدمات المرفقة ... .
هتان الطريقتان تسمحان للمؤسسة باكتساب ميزة تنافسية والمحافظة عليها خاصة إذا اقترنت بـ:
-خلق حواجز أمام المنافسين، كالتحكم في قنوات التوزيع لعملاء أوفياء ... ..
-استغلال التطور التقني والإبداع السريع لمنع المنافسين من تقليد التكنولوجيا المستعملة.
-التحكم في آجال الإنجاز بالنسبة للإنتاج، التوزيع ... ..
-تحليل طبيعة وامتداد البيئة التنافسية للمؤسسة والتموقع المناسب فيها.
تتكون القدرة التنافسية للمؤسسة من عوامل كثيرة متفاوتة الأهمية، أهمها
القرارات الإبداعية والإنتاجية والتسويقية.