الصفحة 4 من 59

خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [1] . فأبلغنا الله تعالى بتلك العداوة وقال عز وجل: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [2] . وقال للشيطان: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [3] .

هذه هي الأسباب، عداوة متأصلة لهذا الإنسان يسلك لها الشيطان كل سبيل حتى يصل إلى غايته.

والنبي صلى الله عليه وسلم أرانا السبل التي نسد بها منافذ الشيطان حتى لا يضر، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا استجنح الليل أو كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم واغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمّر إناءك واذكر اسم الله ولو أن تعرض عليه شيئًا) [4] .

(1) سورة الأعراف الآيات (16، 17) .

(2) سورة فاطر الآية (6) .

(3) سورة الحجر الآية (42) .

(4) صحيح البخاري باب صفة إبليس وجنوده رقم 3106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت