الصفحة 13 من 21

المتحدة الأمريكية وخلال الفترة (1987 - 1982) استطاعت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة توفير أكثر من 3.8 مليون منصب عمل في حين أن المؤسسات الكبيرة استغنت خلال الفترة نفسها عن حوالي 2.3 مليون عامل،.

إذ تقام المصانع في أماكن وجود البطالة، فتخلق فرصا منتجة للعمل، فضلا عن أن هده الصناعات لا تتطلب إنفاق مبالغ كبيرة على المرافق العامة كما هو الحال عند إقامة المصانع الكبيرة،،.فيحدث ضمان قلة الاضطرابات الاجتماعية و المهنية. (30) حيث تستطيع هذه المؤسسات نتيجة صغر حجمها الانتشار في المناطق الداخلية التي يصعب على المؤسسات الكبيرة بلوغها، وهي بذلك تقوم بإحداث نوع من العدالة الإقليمية.

ب ـ تحقيق تنمية اجتماعية: يرتبط الجانب الاقتصادي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بجانب اجتماعي هام، فالمشروع الصغير كثيرا ما يرتبط بالعائلة، فيوفر فرص عمل لأفرادها من الرجال والنساء كبارا وصغارا، كما يساهم في تعبئة مدخرات العائلة بشكل لا يتحقق بطريقة أخرى، ويبرز الجانب الاجتماعي أكثر من خلال تشغيل الأقارب والأصدقاء دون الالتزام بالمؤهلات الدراسية والشهادات الرسمية، أيضا تسمح هذه المؤسسات بقيام علاقات شخصية أوثق من تلك التي تسمح بها المؤسسات الكبيرة. كما يكون العمال أكثر حماسا نظرا لحياد العلاقات الاجتماعية إلى العلاقات الشخصية أكثر منها إلى العلاقات الموضوعية.، بالإضافة إلى سهولة تكوين مشروعات صديقة للبيئة.

ج ـ رفع مشاركة الإناث في النشاط الاقتصادي: إن تدعيم دور الم ص و م و الصناعات الريفية خاص و التي يتم ممارستها في القرى و الأقاليم المختلفة يساعد على رفع نسبة مشاركة الإناث في الأنشطة المختلفة و التي تتطلب عمالة نسائية مثل المشغولات، و منة ثم يتحقق الاستغلال الأمثل لقوى العاملة من النساء، و يدعم مشاركتهن في النشاط الاقتصادي و يحد من بطالتهن. (31)

د ـ أداة لتنويع الإنتاج و مصدر لتوليد الناتج القومي: تعتبر المنافسة بين أصحاب المبادرات الذاتية، عاملا محفزا على رفع مسويات الإنتاج و تحسينه ليتناسب مع تنوع الطلب و أذواق المستهلكين، و تساهم في إعادة توزيع المداخيل و رفع معدلات الاستثمار بين مختلف الوحدات الصغيرة. (32) إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشارك في تنويع مصادر الدخل والتخفيف من أخطار التقلبات الاقتصادية والمساهمة في زيادة معدلات النمو والتنمية وتوسيع القاعدة الإنتاجية واستخدام الموارد المحلية المتوافرة بصورة مثلى وتخفيض نسبة الهدر والضياع في الموارد، ففي الدول الغربية الصناعية ذات الاقتصاد الكبير تساهم هذه المؤسسات بتوليد أكثر من 30% من الناتج القومي.

هـ ـ تشجيع روح الابتكار: تشجع التوظيف الذاتي على ترقية روح المبادرة و اتخاذ القرار على مستوى الأفراد و خلق فرصة نشطة للإبداع و الابتكار بمعزل عن الضغوطات الداخلية و الخارجية، التي تشهدها المؤسسات الكبيرة حيث ينتج عن الروح الإبداعية والمبادرات الفردية حسن استغلال الفرص المتاحة مما يعزز من فرص الأمن الاقتصادي وحماية النسيج الاجتماعي ...

و المشروعات الصناعية الصغيرة هي التي صنعت الولايات المتحدة الأمريكية الدولة العملاقة التي نعرفها اليوم و هي تلك التي خلقت اليابان الدولة الصناعية الرائدة .... و هي تلك التي كسبت لألمانيا المكانة التصديرية المتميزة و ساعدتها على استعادة بناء اقتصادها بعد ح ع 2 و هي التي مكنت دولا صغيرة مثل كوريا الجنوبية و تايلاندا و سنغافورة على المنافسة و التفوق على الكثير من الدول العملاقة في تصدير العديد من السلع. (33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت