-مؤشرات المخاطرة (Indicateurs of risk) : هي إحصائيات و/أو مقاييس متنوعة، غالبا ما تكون ذات طبيعة مالية، والتي يمكن أن تعطي فكرة دقيقة حول تعرض البنك إلى المخاطرة. هذه المؤشرات يعاد النظر فيها دوريا (كل شهر أو كل فصل) لإنذار البنك بتغيرات حاملة لخسائر، من بينها مثلا: عدد العمليات غير المنجزة، معدل دوران اليد العاملة، تكرار و/أو جسامة الأخطاء والسهو.
-تقدير حجم المخاطرة (Quantification) : تتبع بعض المؤسسات المصرفية هذه المقاربة لتقدير تعرضها إلى المخاطرة من خلال استخدام أدوات، مثل: السلاسل الزمنية حول الخسائر يمكن أن تزود بمعلومات نافعة لأجل تقييم التعرض و إعداد السياسة الكفيلة بقبول/التحكم/ التخفيف من هذه المخاطرة، وسيلة نافعة لاستغلال هذه المعلومات تتمثل في وضع إطار يسمح بمتابعة و تقييم خصائص حالات الخسارة (التكرار، الجسامة و جميع المعلومات وثيقة الصلة بالموضوع) ، كذلك بعض المؤسسات تزاوج بين بياناتها الداخلية حول الخسائر مع البيانات الخارجية لاستنباط العوامل المسببة للمخاطرة و تقييمها بعد تحليل مختلف السيناريوهات.
ج. المتابعة: من أجل إدارة ديناميكية، يتعين تأسيس نظام متابعة منظم على دورات مكيفة مع تكرار وطبيعة التغيرات في المحيط العملياتي. يكشف و يجري تصحيح فوري للنقائص الموجودة في سياسات إجراءات و عمليات البنك. إضافة إلى تهيئة مؤشرات متقدمة للتنبه إلى المخاطر و البحث عن الأساليب الفنية لاكتشاف/لتقدير المصادر المحتملة التي تدفع إلى تطور الخسائر أو وجودها.
د. السيطرة/التخفيف من المخاطرة: من المعلوم أن الانشغال الذي فحواه الحيلة المناسبة لدرء المخاطر هو محور الإدارة السليمة، و أيضا أنه كلما استثمر البنك في أنشطة جديدة أو طور أنشطة تقليدية كلما ارتفعت احتمالات تعرضه للمخاطر، بل أن البعض منها قد تلازمه خسارة ذات تكرار قليل لكنها جسيمة النتائج، فانطلاقا من متابعة الميل و ترصد تحركات المخاطر يتبنى البنك في إدارة مخاطره الإستراتيجية المناسبة التي تتخذ عادة وجهين: الوجه الأول التحكم بها عن طريق الاستحواذ أي حصرها في مستوى معين أو استئصالها بحذف النشاط أو عدم الخوض فيه؛ الثاني التخفيف (Attenuation) من آثارها نظرا لطبيعة المخاطرة (الكوارث الطبيعية غير قابلة للسيطرة مثلا) أو التطلع إلى أهداف كامنة وراء نشاط لا يمكن الاستغناء عنه، من خلال أدوات مناسبة (الضمانات، المخصصات، أمن الأنظمة، تدريب الموارد