ب. مخاطر السمعة: احتمالية انخفاض إيرادات البنك أو قاعدة زبائنه (حصة السوق) نتيجة رواج إشاعات سلبية عن البنك و أنشطته، أو نتيجة وقائع تؤيد فشل البنك في إدارة أحد أو كل أعماله بكفاءة.
ج. المخاطر القانونية: تنشأ هذه المخاطر في حالة عدم الالتزام بالقوانين أو القواعد التنظيمية أو التعليمات المقررة من قبل السلطات الإشرافية، و التي يمكن أن تؤذي حاليا أو مستقبلا أرباح البنك وسمعته بشكل عام، مثل فرض غرامات مالية نتيجة غموض بنود اتفاقيات مبرمة.
د. مخاطر أخرى: على غرار البنوك التقليدية، تتعرض البنوك الالكترونية كذلك إلى مخاطر الائتمان و مخاطر السيولة ومخاطر السوق بممارسة عمليات مصرفية الكترونية، مع اختلاف حدتها بحسب طبيعة العملية، مثل: مخاطر الاسترداد في إطار مخاطر الإقراض، تذبذبات سعر الصرف في صفقات الكترونية دولية في إطار مخاطر السوق، ومخاطر عدم توافق استحقاقات الأصول و الخصوم المحسوبة للأعمال المصرفية الالكترونية في إطار مخاطر السيولة، و المخاطر المترتبة عن اتخاذ قرارات خاطئة أو التنفيذ غير الصحيح للسياسات المرسومة و عدم التكيف مع التغيرات المستجدة على الساحة المصرفية في إطار مخاطر الإستراتيجية.
اهتمت لجنة بازل بدور سلطات الرقابة في تنمية وتشجيع الممارسات الهادفة إلى إدارة المخاطر في البنوك، ومعالجة القصور في أدوات التعامل مع المخاطر، في قمتها كفاية الأموال الخاصة و الإلتزام بمتطلبات الإفصاح، فضلا عن وسائل الرقابة الداخلية كـ: الضوابط الداخلية، تعزيز السياسات المتعلقة بالمخصصات ... الخ. فتركز اللجنة على الإشراف الرقابي-الاحترازي كمحور ثان (على غرار كفاية الأموال الخاصة و انضباطية السوق) نحو التطبيق السليم لاتفاقية بازل II، وتحث السلطات الرقابية المعنية بتنفيذ معايير بازل II على تنظيمها المصرفي لاستخراج الانحرافات و من ثم معالجة النقائص في مجال إدارة المخاطر [1] .
وعندما نتكلم عن الرقابة على البنوك فإننا نتكلم عن الرقابة المصرفية، وهي رقابة تمارس من طرف جهات من خارج البنك تابعة للبنك المركزي أو السلطة النقدية للدولة،
(1) إبراهيم الكرسانة، «أطر أساسية و معاصرة في الرقابة على البنوك و إدارة المخاطر» ، صندوق النقد العربي، أبوظبي، مارس 2006، ص: 47.