الصفحة 6 من 16

2.وهن منبثق عن النقد الائتماني: تسبب تضخم الكتلة النقدية، نتيجة الارتفاع السريع و حتى المفرط في منح القروض، بحيث يكون الأعوان الاقتصاديون مثقلين بالديون؛

3.مصيدة تقدير المخاطر: التي يقع فيها المشاركون في سوق يؤدي بهم إلى تقديرها بقيمة أقل من القيمة الحقيقة، مثلا مخاطر الإقراض بالنظر إلى هامش الائتمان (Spread) لهذا القرض؛

4.التركيز: و هو الانحصار المحتمل للمخاطر في عدد محدود من المؤسسات أو حول قطاعات ذات صلة بالبنك مثل قطاع التأمينات؛

5.تنامي الترابط: ارتفاع أشكال التبادل/ التكامل/ التداخل/ التشابك بين مختلف وحدات القطاع المالي وحتى بين القطاعات الاقتصادية فضلا عن اقتصاديات العالم.

مع تطور الصناعة المصرفية، أصبح العمل المصرفي محفوفا بالمخاطر، بتنوع الأنشطة و زيادة الإعتماد على تكنولوجيا الخدمات المالية والتحرر من القيود و عوامل أخرى كثيرة، أصبحت الأعمال التي تقوم بها البنوك تتسم بالتعقيد و بدرجة لم يسبقها مثيل، وإنما هذا انعكاس لما يفرزه الاقتصاد الراهن من زيادة لمعدلات التغيير في الحياة الإقتصادية و ارتفاع لمعدلات الترابط بين وحدات القطاع الواحد فضلا عن التداخل بين القطاعات الإقتصادية، فإذا بالبنوك تواجه مصيرًا تكتنفه التحديات المفاجئة أحيانا و التي تنشأ كلما تجددت إحتياجات الأعوان الاقتصاديين و تغيرت عاداتهم و كلما تعاظم التشابك بين مختلف القطاعات على الصعيدين المحلي والدولي، ويعرف عن القطاع المصرفي أنه أكثر من غيره اندماجا و احتكاكا وهذا يجعله كذلك أكثر عرضة من غيره إلى المخاطر [1] . تجدر الإشارة إلى أن البنوك الالكترونية تتميز بترتيب للمخاطر مختلف عن البنوك التقليدية من حيث الأهمية، بحيث تستأثر المخاطر التشغيلية بحصة الأسد في مقدار المخاطرة الإجمالية للمؤسسة، و هذا راجع للأسباب التالية [2] :

-تزايد الاعتماد على التكنولوجيات في تقديم الخدمات المصرفية، و بالتالي تنامي الأتمتة، أي إحلال الآلة مكان الموارد البشرية في الأنظمة الخدماتية، كاستخدام شبكات اتصال إلكترونية لتأدية خدمات مصرفية تقليدية أو مبتكرة لفئة من الزبائن يعد أحد المنافذ للتعرض إلى خسائر تشغيلية؛

(1) اللجنة العربية للرقابة المصرفية، «العمليات المصرفية الالكترونية و الإطار الإشرافي» ، صندوق النقد العربي، أبوظبي، يناير 2002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت