الصفحة 11 من 16

في جميع الأحوال، تدعو لجنة بازل أن توفر قوانين البلاد إلى سلطات الرقابة هامشا ملائما من الاستقلالية وكذا إمكانيات كافية سواء مالية أو بشرية أو تقنية من أجل أداء مهامها على أكمل وجه، والهدف من إسناد الرقابة المصرفية إلى هيئات محددة تابعة للبنك المركزي أو السلطة النقدية في أغلب الدول هو سد مخاطر الوقوع في التضارب بين الرقابة على البنوك و السياسة النقدية التي قد تؤدي إلى آثار وخيمة على الحياة الإقتصادية للوطن، وتوفير هذا الجهاز الرقابي يوفر على البنك المركزي جهدا كبيرا في الإشراف على أعمال البنوك، بحيث يصبح دوره الإطلاع على تقييمات اللجان الرقابية لصياغة التوجيهات الملائمة إلى التنظيم المصرفي.

جميع الترتيبات الإدارية و الممارسات التي تهدف إلى حماية أصول البنك و أرباحه من خلال تدنية احتمالات الخسائر وآثارها إلى أقل مستوى ممكن، و ليس الغرض من إدارة المخاطر هو تجنبها لأن ذلك أمر مستحيل، ولكن القصد هو التعرف على وجودها وتحديد هويتها وقياسها ومن ثم وضع الأنظمة الكفيلة بضبطها (الاحتواء و/أو الاستئصال و/أو الحد من شدتها) أو مضادة لها، بمعنى آخر التي تشمل أساليب وتقنيات وقائية وأخرى علاجية، المقبول لدى لجنة بازل [1] وحتى المختصين بشأن المخاطر، بحيث أن الإدارة السليمة لا تنقصها الجزئيات التالية [2] :

الشكل رقم (03) : أدوات إدارة المخاطر

(1) كان لإفلاس البنك الألماني Herstatt جوان 1974 والبنك الأمريكي Franklin National Bank في نفس السنة وقع شديد على الساحة المصرفية، فاهتدت السلطات الرقابية إلى ضرورة العمل بقواعد إشراف موحدة لضبط الأعمال المصرفية في إطار التعاون الدولي بين البنوك المركزية. من أجل ذلك أنشأت لجنة تحت إشراف بنك التسويات الدولية تعمل على إيجاد هذا الإطار المشترك بين دول مجموعة العشر في البداية. أسست لجنة بازل نهاية 1974 من طرف محافظي البنوك المركزية وممثلي سلطات الرقابة لدول مجموعة العشر، أعضاء اللجنة حاليا هم: كندا، فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، لكسمبورغ، السويد، سويسرا، هولندا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة وإسبانيا، ابتداء من فيفري 1975 ينظم في مجرى السنة ثلاث أو أربع ندوات لأعضاء اللجنة لمناقشة الانشغالات المطروحة في الصناعة المصرفية. مقرها يقع ببنك التسويات الدولية بمدينة بازل السويسرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت