إدارة مخاطر العمليات المصرفية الالكترونية
وفق معايير لجنة بازل الدولية
د. عبد الرزاق خليل ... أ. حمزة طيبي
أستاذ محاضر بجامعة الأغواط-الجزائر ... أستاذ مساعد بجامعة الأغواط-الجزائر
تعتبر الصيرفة الإلكترونية جانبا هاما من جوانب التجديد في القطاع المصرفي، في خضم عديد التحديات التي يفرضها الاندماج في الاقتصاد العالمي على هذا القطاع الاقتصادي الهام، خصوصا و أن من أبرز ملامح المرحلة الراهنة المنافسة الشديدة المستفيدة من آخر ثمار تكنولوجيا الإعلام و الإتصال، قد طرأت على الساحة المصرفية تغيرات متلاحقة و بإيقاع متسارع على نحو بات معه الشكل التقليدي للبنوك محل تهديد، و قد أصبحت الأعمال التي تقوم بها البنوك على درجة كبيرة من التعقيد و بصورة غير مسبقة تستلزم الاهتمام أكثر بقضية إدارة المخاطر، حيث أن القطاع المالي -ضمنيا المصرفي- من أكثر القطاعات الاقتصادية تعرضا للمخاطر، لاسيما المخاطر المستقبلية منها، و من هنا ازداد الوعي بأهمية سلامة النظام المصرفي واستقراره بعد أن أكدت البحوث الاقتصادية أنهما يعتبران شرطا أساسيا لتحقيق التخصيص الأفضل للموارد المالية في الاقتصاد، وذلك بترقية ممارسات إدارة المخاطر لدى البنوك.
منذ ربع القرن المنصرم، برزت أعمال لجنة بازل الدولية اتجاه مجتمع الأعمال المصرفية بمقترحات يمكن أن يقال عنها معايير دولية، إن لم تكن ملزمة قانونيا أو تنظيميا إلا من ناحية القيمة الأدبية المعنوية التي تحظى بها هذه الهيئة، بحيث تستهدف هذه اللجنة بأعمالها: ترقية ممارسات البنوك إزاء المخاطر، حماية حقوق المودعين وتحقيق الاستقرار في المنظومة المصرفية وتطهيرها من المنافسة غير الشريفة الناتجة عن فوارق في الإشراف على البنوك بين الدول. فكانت من أبرز جهود اللجنة لخدمة الصناعة المصرفية اتفاقية بازل I عام 1988 واتفاقية بازل II عام 2004، على غرار توصيات أصدرتها اللجنة منذ نشأتها لتوضيح أطر أو للتعبير عن رأيها في مسائل جاثمة في تلك الفترة، أيضا انشغالها