الصفحة 4 من 17

وإذا كان العمل حق بموجب أحكام الدستور، فانه ولغايات حماية هذا الحق لابد من النظر إليه من زاويتين: الأولى تأمين فرص عمل للعامل الأردني وتأمين العيش والرخاء له ولأسرته. أما الزاوية الثانية فهي ينظر من خلالها إلى العامل الأجنبي على انه منافس للعمالة الوطنية، وبالتالي لابد من تقييده بالحصول على ترخيص بذلك لترى السلطة المعنية حاجته من عدمها.] 6[

ويتبين من النص السابق ان استخدام العامل الأجنبي يكون في حالتين:

1 -إذا لم يكن هناك عامل أردني يستطيع القيام بالعمل المطلوب بالنظر لعدم توفر الخبرة والكفاءة التي يلزم توافرها في العامل الذي يقوم بهذا العمل. وفي الواقع فأن مجال هذا الاستثناء ضيق جدا، وذلك لانتشار التعليم العالي والتعليم المهني بين الأردنيين. ويبقى مجال تطبيق الاستثناء محدود جدًا في مجال أساتذة الجامعات ممن يحملون شهادات في تخصصات نادرة، أو الأطباء من التخصصات النادرة. [7] وبالمقابل قيدت رب العمل وألزمته بالحصول على موافقة وزير العمل قبل استخدامه للعامل الأجنبي، وبالمفهوم المخالف فان عدم حصول رب العمل على هذه الموافقة أو الترخيص من الوزير أو من يفوضه يعرضه إلى العقاب. [8]

2 -بالإضافة إلى هذا الشرط يجب أن يكون عدد العمال الأردنيين لايفي بالحاجة، وهذا ماأكدته محكمة التمييز في حكم لها في تفسيرها لنص المادة (12/أ) قائلة: (لايجوز استخدام أي عامل غير أردني إلا بموافقة الوزير أو من يفوضه، شريطة أن يتطلب العمل خبرة وكفاءة غير متوفرة لدى العمال الأردنيين، أو كان العدد المتوفر لايفي بالحاجة ... ) .] 9[

أما القيد الثاني فقد ورد في نص الفقرة (ب) من نفس المادة حيث نصت على انه (يجب ان يحصل العامل غير الأردني على تصريح عمل من الوزير أو من يفوضه قبل استقدامه أو استخدامه، ولا يجوز أن تزيد مدة التصريح على سنة واحدة قابلة للتجديد وتحتسب مدته من تاريخ انتهاء مدة آخر تصريح عمل حصل عليه) . ويؤكد النص السابق إلى ضرورة حصول تصريح عمل للعامل الأجنبي قبل استقدامه أو استخدامه، ويشمل العمل كل نشاط تجاري، أو صناعي، أو تجاري أو العمل في المنازل، وطهاتها، وبساتينها، ومن في حكمهم مع مراعاة المهن المحظور العمل فيها والمقتصرة على العمالة الوطنية فقط. [19] ، وقد حددت مدة التصريح بسنة واحدة استثناءً، على خلاف القاعدة العامة في تجديد العقود محددة المدة بهدف إتاحة الفرصة للعامل الوطني أن يلتحق في فرص العمل المتوفرة حتى انتهاء فترة عقود عمل الأجانب. [11] ويجب ان يكون دخول الأجنبي إلى المملكة بصورة مشروعة.

وعلى الرغم من اشتراط القانون حصول العامل على تصريح بالعمل، فان عدم توافر هذا الشرط لايعني أن عقد العمل المبرم بين صاحب العمل والعامل باطلا، إذ أن عناصر عقد العمل وفقا للمادة الثانية من قانون العمل متوافرة، وان حقوق العامل الأجنبي تبقى محمية بموجب القانون.] 12 [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت