قال محمد بن عكاشة: وقد كان محمد بن معاوية بن حماد الكرماني حدثنا عن الزهري قال: (( من اغتسل ليلة الجمعة وصلى ركعتين يقرأ فيهما {قل هو الله أحدٌ} ألف مرة رأى النبي عليه السلام في منامه ) ).
قال محمد بن عكاشة: فدمت عليه نحوًا من سنتين أغتسل كل ليلة جمعة وأصلي ركعتين أقرأ فيهما: {قل هو الله أحدٌ} ألف مرة طمعًا أن أرى رسول الله فأعرض عليه هذه الأصول، قال: فأتت علي ليلة باردة اغتسلت طمعًا أن أرى رسول الله وصليت ركعتين وقرأت فيهما {قل هو الله أحدٌ} ألف مرة، فلما أخذت مضجعي أصابني حلم، فقمت في الثانية فاغتسلت ثم صليت ركعتين وقرأت فيهما {قل هو الله أحدٌ} ألف مرة، فلما فرغت منها كان قريبًا من السحر فاستندت إلى الحائط ووجهي إلى القبلة فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم على النعت والصفة، وعليه بردتان من هذه البرود اليمانية، قد تأزر بإزار وارتدى بأخرى، فجثا مستوفزًا على رجله ضم اليسرى وأقام اليمنى.
قال محمد بن عكاشة: فأردت أن أقول حياك الله يا رسول الله، فبدأني فقال: حياك الله، قال: وكنت أحب أن أرى رباعيته المكسورة، قال: فتبسم فرأيت رباعيته المكسورة، فقلت: يا رسول الله الفقهاء قد خلطوا علي في الاختلاف وعندي أصيلات من السنة أحب أن أعرضها عليك، قال: نعم، قلت: الرضا بقضاء الله وساق ما تقدم.