الصفحة 38 من 131

عن الدخول وطرد غيري، ولم يتركنا ندخل، فقلت لرجل: من هذا؟ فقال: هذا علي بن أبي طالب، فلم أزل أتحين غفلته حتى وجدتها فظفرت فدخلت المسجد فقام إلي رجلان، فأخذا بضبعي ثم ساقاني إلى المقصورة فأدخلاني على رجل قاعد فيها كأنه البدر حسنًا وجمالًا وعن يمينه شيخ وعن يساره شيخ فإذا هو النبي صلى الله عليه وسلم والشيخان أبو بكر وعمر، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنت - ويلك الذي تقول: القرآن مخلوق ) )، فجزعت فلم أجد جوابًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( قم يا عمر فجأ فكه ) )فقام إلي عمر فضرب فمي بيده فما بقي في فمي سن ولا ضرس إلا سقط في فراشي، فانتبهت وأنا غريق بالدماء، فصحت صيحة هائلة فقام أبي وأهل بيتي فزعين من صيحتي مبادرين إلي فقلت لأبي: بقي شيء؟ هذا ما أمر به النبي عليه السلام عمر بن الخطاب ففعله بي، فأنا تائب إلى الله وإلى رسوله مما كنت قلته، فقال أبي مثل ذلك، ولم يتب من أهل الموصل من هذه المقالة أحد غيري وغير أبي، فهذا ما كان من خبر سقوط أسناني وأضراسي )) .

43-وقال أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم: نقلت هذا من كتاب عبيد الله بن أحمد النحوي يقول: حدثني أبو بكر بن علوان المقرئ قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو حمدون المقرئ قال: (( لما هاج الناس في اللفظ بالقرآن مخلوق، وأمر الحسين الكرابيسي في ذلك، كنت أقرئ بالكرخ فأتاني رجل فجعل يناظرني ويقول إنما أريد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت