الصفحة 111 من 131

النسائي، وجميع أصحاب الحديث.

وإنما زاد عليهم شيخنا رحمه الله أنه ذكر أسولة اعترض بها المتكلمون عليها إما ليبطلوها أو يتأولوها، فرد عليهم ذلك على ما قاله السلف المهديون والخلف المرضيون، وكان موفقًا بحمد الله في ذلك وغيره؛ لأن الملحدة قد اعترضت على آي الكتاب بما أوقعت به الشبه والشكوك، فلو لا ما تفضل الله به من العلماء الذين أزالوه وميزوه وإلا كان الناس في حيرة، وكذلك اعترضوا على الأخبار، ورد عليهم السلف الأخيار، وكذلك فعلوا في أحاديث الصفات.

ومن كان قبل فكان لهم من قوة الإيمان وصحة الإتقان والمعرفة والبيان ما لا يحتاجون معه إلى من يتجرد لذلك، فأما في زماننا هذا فالناس بهم حاجة إلى ذلك، فلو لم يفعل لكانوا في حيرة، والله يحسن على ذلك جزاءه ويجمع له خير آخرته ودنياه، فلقد كان من أحبار المؤمنين وخيار المسلمين ومن الأئمة الصالحين، نفعنا الله بمحبته، وتغمدنا وإياه برحمته، إنه بما يسأل جدير، وعلى ما يشاء قدير إن شاء الله.

130-أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقري الحمامي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن كامل قال: حدثنا أبو قلابة قال: حدثنا حسين بن حفص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت