اللجنة الوطنية الجمهورية. شكل هذا درسا قيما في إدارة الأزمات حين قاد أبي الحزب خلال فضيحة ووترغيت.
كان والدي في البيت الأبيض يوم استقال الرئيس نيكسون وأذى الجنرال جيرالد فورد اليمين الدستورية، وبسرعة أعطى الرئيس فورد أبي حرية الاختيار بين منصب السفير في لندن أو باريس، وهما تقليديا المنصبان الأبرز في مجال الدبلوماسية. قال له أبي إنه يفضل الذهاب إلى الصين، وهناك قضى مع أمي أربعة عشر شهرة رائعة في بكين. وعادا إلى الوطن، عندما طلب الرئيس فورد من أبي أن يرأس وكالة الاستخبارات المركزية، وهو أمر لا بأس به لرجل هزم مرتين کمرشح مجلس الشيوخ. وبالطبع فالقصة لا تنتهي هنا. أعجب بإنجازات والدي. منذ سنوات مراهقتي، تابعت مساره عن كثب، في أندوفر وييل، ثم في الخدمة العسكرية في سلاح الطيران. ومع الوقت أدرك شيئا مهم: لا أحد كان يتوقع مني أن أكرر إنجازات أبي، كما أنني لم أكن بحاجة للمحاولة. كنا في أوضاع مختلفة تماما. قبل سن الثلاثين، كان قد شارك في الحرب وتزوج وأنجب ثلاثة أولاد، وخسر بنتا بسبب مرض السرطان. عندما غادرت الحرس في أواخر العشرينات من عمري، لم يكن لدي أي مسؤوليات مهمة. كنت عفوية، وفضوليا، وأبحث عن مغامرة، وكان هدفي أن أنشئ هويتي الخاصة وأجد طريقي الشخصي.
من جانبهما، اعترف والداي بشخصيتي القوية ولم يحاولا إثباطها. ولكنهما نبهاني عندما تخطيت الحدود المعقولة. حصلت واحدة من أصعب المحادثات التي أجريتها مع والدي في أي وقت مضى، عندما كان عمري عشرين سنة. عدت إلى المنزل من الجامعة لتمضية فصل الصيف و العمل على منصة نفطية للتنقيب الدائري بالقرب من ليك تشارلز، بولاية لويزيانا. كنت أعمل أسبوعة واحدة، وأتوقف عن العمل أسبوعا آخر. بعد الكثير من العمل في الحر، قررت التغيب عن العمل في الأسبوع الأخير لقضاء بعض الوقت مع صديقتي في هيوستن.
دعاني أبي إلى مكتبه. قلت له، بلا مبالاة، إني قررت إنهاء مهمتي في وقت