في أحد الأيام، تلقي مكالمة من صديقي جيمي أليسون، وهو سياسي من ميدلاند، أدار حملة والده بنجاح للوصول إلى مجلس النواب الأميركي في سنة 1966. أخبرني عن فرصة للعمل في حملة رد بلاونت لدخول مجلس الشيوخ الأميركي في ولاية ألاباما. بدا ذلك مثيرة للاهتمام، وكنت على استعداد للانطلاق و تغيير سکني.
وافق القائد الآمر لفصيلتي اللفتنانت كولونيل جيري كيليان على نقلي إلى ولاية ألاباما على أساس أنني سوف أعمل الساعات المطلوبة هناك. أبلغت قادة الحرس في ألاباما بأني مضطر للتغيب عن اجتماعات عدة خلال الحملة الانتخابية، فأجابوني بأنه يمكنني التعويض بعد الانتخابات، وهذا ما قمت به. لم أفكر كثيرة بهذا الموضوع لمدة عقود.
للأسف، كان حفظ السجلات غير دقيق، والوثائق التي تثبت حضوري لم تكن واضحة. عندما دخلت السياسة استخدم معارضون لي الثغرات الموجودة في النظام للادعاء بأنني لم أقم بواجبي. في أواخر التسعينيات، طلبت من مساعدي الموثوق، دان بارتليت، أن يبحث جيدة في سجلاتي التي أظهرت أنني قد أتممت مسؤولياتي. في سنة 2004، اكتشف دان بعض سجلات الأسنان التي تثبت أنه تم فحصي في قاعدة دانلي للحرس الوطني في مونتغومري بولاية ألاباما، و ذلك خلال الوقت الذي زعم نقادي أنني كنت غائبة فيه. فقدم ملاحظة إلى الصحافة متهكما: إذا كانت أسناني في القاعدة فيمكن التأكيد أن بقية جسدي كانت هناك أيضا.
اعتقدت عندها أن المسألة أصبحت وراءنا. ولكن حين هبط بطوافة الرئاسة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، في وقت متأخر، ذات يوم، في سبتمبر 2004، لمحت ظل دان في غرفة الاستقبال الدبلوماسية. كقاعدة عامة، عندما ينتظر مستشار
مروحية الرئيس، فغالبا لا يكون يحمل أخبار جيدة. سلمني قطعة من الورق، وكانت مذكرة مطبوعة على قرطاسية الحرس الوطني وتزعم أن عملي سنة 1972 لم يكن بالمستوى المطلوب، وتم التوقيع عليها من قبل قائد فصيلتي، جيري كيليان. أخبرني