الصفحة 604 من 668

في محاولة لمساعدتهما على إيجاد أرضية مشتركة. بعد بعض الوقت، توقف التنفيس عن الغضب وصارت الجلسة منتجة. اتفق الزعيمان على تبادل المزيد من المعلومات الاستخباراتية، والاجتماع بالقبائل على جانبي الحدود للحث على السلام، ووقف المعارك الكلامية بينهما في الأماكن العامة.

وكوسيلة لايقاف تدفق مقاتلي طالبان، أبلغنا مشرف أنه وقع مؤخرا على سلسلة من الصفقات مع القبائل في منطقة الحدود. وبموجب هذه الاتفاقات، تغادر القوات الباكستانية هذه المناطق، بينما يتعهد زعماء القبائل بمنع طالبان من تجنيد ناشطين أو التسلل إلى أفغانستان.

فشلت هذه الاستراتيجية على الرغم من حسن النية. إذ لم يكن عند القبائل الإرادة أو القدرة على السيطرة على المتطرفين. وأشارت بعض التقديرات إلى أن تدفق مقاتلي طالبان إلى أفغانستان صار أربعة أضعاف.

وكان مشرف قد وعدني ووعد قرضاي - وكلانا كان عنده شكوك بشأن الاستراتيجية - أنه سيرسل قوات إلى المناطق القبلية إذا فشلت الصفقات. ولكن بدلا من التركيز على تلك المشكلة، صار مشرف والعسكر مشغولين على نحو متزايد بأزمة سياسية. في آذار/مارس سنة 2007، صرف مشرف كبير القضاة في المحكمة العليا، لأنه خشي من أن يصدر حكما بأنه يخالف القانون من خلال الاستمرار في الحكم كرئيس ورئيس أركان، فسار المحامون والمدافعون عن الديمقراطية في الشوارع، ورد مشرف بإعلان حالة الطوارئ وتعليق الدستور، وصرف المزيد من القضاة، واعتقل الآلاف من المعارضين السياسيين. وتصاعدت الضغوط على لقطع العلاقات مع مشرف.

خشيت أن يزيد التخلص منه حالة الفوضى، فأجريت سلسلة من المحادثات الصريحة معه في خريف سنة 2007. قلت: «تبدو الأمور قبيحة من هنا. الانطباع هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت