الصفحة 590 من 668

كان الهجوم المدمر على القوات الخاصة نذيرة بالمتاعب اللاحقة. في سنتي 2005 و 2006، قتل مسلحو طالبان عمال بناء الطرق وأحرقوا مدارس وقتلوا مدرسين في المحافظات القريبة من حدود باكستان. وفي أيلول/سبتمبر 2006، اغتال انتحاري من طالبان حاکم مقاطعة باكتيا بالقرب من مكتبه في غارديز. وفي اليوم التالي، هاجم انتحاري جنازة المحافظ مما أسفر عن مقتل ستة معزين

شمل ما أطلعتني عليه وكالة المخابرات المركزية والجيش تقارير مؤلمة على نحو متزايد عن نفوذ طالبان. وقد ظهرت المشكلة من خلال سلسلة من الخرائط المرمزة التي رأيتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2006. كلما كان التظليل قاتمة، عنى ذلك أن مزيد من الهجمات وقع في ذلك الجزء من أفغانستان. كانت خريطة 2004 مظللة قليلا. أما خريطة 2005 فتضمنت مناطق مظللة أكثر في الأجزاء الجنوبية والشرقية من البلاد. بحلول سنة 2006، صار رباعي جنوب شرق البلاد أسود بالكامل. وفي سنة واحدة فقط، تضاعف عدد القنابل بالتحكم عن بعد، وازداد عدد الهجمات المسلحة ثلاثة أضعاف. أما عدد التفجيرات الانتحارية فصار أكثر من أربعة أضعاف.

كان واضحا أننا بحاجة إلى تعديل استراتيجيتنا. كان النهج المتعدد الأطراف الذي اعتمد في عملية إعادة البناء وأشاد به الكثيرون في المجتمع الدولي، فاش وكان التنسيق بين البلدان ضعيفا، ولم يكرس أحد ما يكفي من الموارد الدعم العملية، لم تستكمل المبادرة الألمانية لبناء الشرطة الوطنية، وفشلت البعثة الإيطالية الإصلاح نظام العدالة. وأدت حملة مكافحة المخدرات بقيادة البريطانيين إلى نتائج في بعض المناطق، ولكن إنتاج المخدرات ازدهر في المحافظات الجنوبية الخصبة مثل هلمند. أما الجيش الوطني الأفغاني الذي دربناه فقد تحسن، ولكن في محاولة الحماية الحكومة الأفغانية من وطأة نفقة لا يمكنها تحملها، أبقينا الجيش صغيرة جدا

كانت البعثة العسكرية المتعددة الأطراف مصدر خيبة أمل أيضا. أرسل كل عضو من أعضاء حلف شمال الأطلسي قوات إلى أفغانستان بالإضافة إلى عشرة بلدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت