الصفحة 584 من 668

أن متوسط الدخل الأفغاني قد زاد من دولار واحد إلى ثلاثة دولارات في اليوم، وهو تحسن كبير ولكنه يذكر بمدي بدانية البلاد. كان الإنجاز الأكبر للحكومة صياغة مشروع دستور جديد أقرته لويا جيرغا ثالثة في كانون الثاني/يناير 2004. البلد الذي كان قبل ثلاث سنوات يجبر النساء على طلاء نوافذ منازلهن باللون الأسود، صار الآن يحمي الحقوق الأساسية مثل حرية التعبير والتجمع. أنشأ الدستور جهازا قضائيا مستقلا وهيئة تشريعية من مجلسين وشرع أن النساء يجب أن يشكلن 20 في المئة من مجلس النواب.

الخطوة التالية كانت إجراء أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ أفغانستان، والتي كانت مقررة في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2004، توعدت حركة طالبان و تنظيم القاعدة بقتل الناخبين والمرشحين والمسؤولين عن عملية الانتخاب. وساعدت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة على تدريب العاملين في الانتخابات وحفظ أمن مراكز الاقتراع. كنت أتمنى أن يعبر الشعب الأفغاني عن رغبته في الحرية من خلال الانتخابات. في الحقيقة، لم يكن بإمكان أحد توقع ما يمكن حصوله.

شهد العالم عند بزوغ الفجر مشهدا مذهلا. في كل أنحاء البلاد، اصطف الأفغان ابتداء من الليل، منحمسين للتصويت. في مقدمة صف من الناخبين خارج مرکز اقتراع وقفت فتاة عمرها تسع عشرة سنة، قالت: «لا أستطيع تفسير مشاعري ومدي سعادتي. لم أتصور أنني سأتمكن من التصويت في هذه الانتخابات» ..

تجاوزت نسبة المشاركة في جميع أنحاء البلاد، ثمانية ملايين ناخب، أي ما يقرب من 80 في المئة من السكان البالغين السن القانونية للتصويت. وشاركت كل المجموعات العرقية والدينية الرئيسية، كما فعلت الملايين من النساء، وبقيت صناديق الاقتراع مفتوحة ساعتين إضافيتين لاستيعاب الحشود الهائلة. نقلت كوندي الأنباء إلي في وقت مبكر من صباح اليوم في ولاية ميسوري، حيث شاركت في نقاش مع جون كيري في الليلة السابقة. كنت راضية عن النتائج، ولكنني لم أفاجأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت