الم نكن لنتصرف بمفردنا. قام کولن باول بحشد البلدان ضمن تحالفنا بطريقة مثيرة للإعجاب. بعضها، مثل بريطانيا العظمى وأستراليا عرض علينا نشر قواته، وتعهد آخرون، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية، بتقديم المساعدات الإنسانية والدعم اللوجستي. وأرسلت كوريا الجنوبية قواتها في وقت لاحق. كذلك، أعطانا شركاؤنا العرب الرئيسيون، مثل الأردن والمملكة العربية السعودية معلومات استخباراتية حساسة عن عمليات تنظيم القاعدة.
والأمة الأكثر محورية، التي جئدناها، كانت باكستان. لا توجد دولة مؤثرة في أفغانستان أكثر من جارتها الشرقية. في 9/ 11، كانت باكستان واحدة من ثلاث دول فقط تعترف بحركة طالبان. وكانت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الدولتين الأخريين.
يمكن أن يكون بعض الباكستانيين قد تعاطفوا مع أيديولوجية طالبان. ولكن الدافع الرئيسي كان خلق توازن مع الهند، خصم باكستان اللدود. ما دام بإمكان باكستان الاعتماد على ولاء حكومة أفغانستان، فإنها لن تكون مطوقة.
الباكستان تاريخ مضطرب مع الولايات المتحدة. بعد تعاوننا الوثيق خلال الحرب الباردة، علق الكونغرس المساعدات لباكستان - بما في ذلك طائرات أف - 16 المرغوب فيها جدا والتي كانت أميركا قد وعدت ببيعها إلى باكستان - بسبب القلق من برنامج الحكومة للأسلحة النووية. في سنة 1998، أجرت باكستان اختبارا نوويا سريا، تسبب بالمزيد من العقوبات. وبعد سنة، أطاح الجنرال برويز مشرف بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا في انقلاب. بحلول سنة 2001، كانت أميركا قد قطعت كل المساعدات لباكستان تقريبا.
في 13 أيلول/سبتمبر، اتصل کولن بالرئيس مشرف وأوضح له أن عليه أن يقرر على أي جهة سيقف، وقدم لائحة مطالب غير قابلة للتفاوض، بما في ذلك إدانة هجمات 9/ 11، وحرمان تنظيم القاعدة من الملاذ الآمن في باكستان، وتبادل