قبل 9/ 11، اعتبر المشهد لحظة مدهشة من التاريخ، وبعد الهجوم، صار للمشهد معنى أعمق. ذكرتني اللوحة بوضوح هدف لينكولن: شن الحرب من أجل قضية ضرورية ونبيلة.
بعد ظهر يوم الأحد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2001، مشيث في قاعة المعاهدة الأخاطب الأمة. قبل ساعات، كانت قاذفات القنابل البعيدة المدى قد أقلعت من قاعدة وأيتمان الجوية في ميسوري، وكانت الغواصات الأميركية والبريطانية في الخليج العربي قد أطلقت صواريخ توماهوك، كما انطلقت طائرات سلاح البحرية من السفن «يو أس أس کارل فينسون» «ويو أس أس أنتربرايز» .
قلت: «بناء على أوامري، بدأ الجيش الأميركي ضربات عسكرية ضد معسكرات تدريب الإرهابيين التابعة لتنظيم القاعدة والمنشآت العسكرية لنظام طالبان في أفغانستان» .
أيقنت خطورة هذا القرار. كنت أعرف أن الحرب سوف تجلب الموت والحزن. كل نفس بذل ستدمر عائلة إلى الأبد. في نهاية خطابي، استشهدث برسالة تلقيتها من فتاة في الصف الرابع، والدها في الجيش. كتبت: «بقدر ما لا أريد أن يحارب والدي، أنا على استعداد لمنحه لك» .
ما خفف قلقي من التضحيات هو السبب الداعي إليها. كان ضرورية إزالة الملاذ الآمن لتنظيم القاعدة في أفغانستان لحماية الشعب الأميركي. لقد خططنا للأمر بعناية، وكنا نتصرف بدافع الضرورة والدفاع عن النفس، وليس الانتقام.
تطلع إلى الخارج من نافذة قاعة المعاهدة، فرأيت في البعيد نصب جفرسون التذكاري، حيث نقشت عبارات إعلان الاستقلال: «نحن نعتبر هذه الحقائق غنية عن البيان: إن جميع الناس خلقوا متساوين» . في الجانب الآخر من نهر بوتوماك كانت تلتحم جراح البنتاغون. طوال 26 يوما بعد 9/ 11، كنا نخطط ونستعد. انتهت فترة الانتظار، وبدأ الهجوم الأميركي المضاد، وبدأ تحرير أفغانستان.