الصفحة 52 من 668

مشاكل في الانضباط، عندما أخبرت صديقة أنني ذاهب إلى مدرسة داخلية في ماساتشوستس، رد بسؤال واحد فقط: «بوش، بماذا أخطأت؟» .

عندما وصلت إلى أندوفر في خريف سنة 1961، أعتقدت أنه قد يكون يعلم شيئا ما أجبرنا على ارتداء ربطات العنق في الصف، وخلال وجبات الطعام والقداديس التي كان حضورها إلزاميا. في أشهر الشتاء كنا نشعر كما لو كنا في سيبيريا. کرجل من تكساس، بدأت التمييز بين أربعة مواسم جديدة: الثلوج الجليدية، والثلوج العذبة، وذوبان الثلوج، والثلوج الرمادية. لم نكن نرى أي امرأة، باستثناء اللواتي كن يعملن في المكتبة، ومع مرور الوقت، بدون لنا مثل نجوم السينما.

شكلت المدرسة تحذية أكاديمية كبيرة لي. فالذهاب إلى أندوفر كان أصعب شيء فعلته حتي ترشحت للرئاسة بعد ما يقرب من أربعين سنة. كنت أضعف من باقي الطلاب، أكاديمية، لذا دأبت على الدرس بجدية كبيرة. في السنة الأولى كانت تطفأ الأنوار في غرف النوم عند الساعة العاشرة. لذلك، في الكثير من الليالي، بقيت أقرأ على ضوء القاعة الذي كان يلمع تحت الباب.

كانت اللغة الإنكليزية المشكلة الأساسية. في أحد أول فروضي، كتبت عن الحزن الذي شعرت به لفقدان أختي روبن. وقررت أنه على استخدام كلمة أفضل من البكاء. وجودي على الساحل الشرقي عني لي أنه علي أن أحاول أن أكون عالي الثقافة. بعد أن أخرجت قاموس المرادفات الذي وضعته أني في حقيبتي كتبت: «مؤق» سرت على خدي (عندما تستعمل كفعل فإن مرادف الكلمة الإنكليزية التي تعني دمعة تصير «مرق» ) . حصل على علامة صفر كبيرة على فرضي، فشعرت بالمفاجأة والمهانة. كنت أحصل على درجات جيدة دائما في تكساس، هذا كان فشلي الأكاديمي الأول. اتصلت بوالدي وأخبرتهما أنني أشعر بالتعاسة، فشجعاني على البقاء، قررت مجابهة الصعوبات، فأنا ما کن انهزامية.

تكيفت اجتماعيا أكثر مما تكتفت أكاديميا. بعض زملائي في أندوفر كانوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت